أعلنت إدارة المستشفى الإماراتي العائم الراسي في ميناء العريش البحري عن تحقيق إنجاز طبي استثنائي، بإجراء أكثر من 6,000 عملية جراحية معقدة ونوعية للمصابين والجرحى الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك منذ انطلاق مهامه الإنسانية ضمن عملية “الفارس الشهم 3” التي أطلقتها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني.
تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المكثفة لتقديم الرعاية الطبية المتقدمة وتخفيف المعاناة عن الأشقاء الفلسطينيين، في ظل التحديات البالغة التي يواجهها القطاع الصحي داخل غزة.
قدرات وتجهيزات المستشفى العائم
يعد المستشفى الإماراتي العائم نموذجاً متطوراً للمستشفيات الميدانية البحرية، حيث تم تجهيزه بأحدث التقنيات الطبية لضمان تقديم رعاية تضاهي المستشفيات العالمية:
السعة السريرية: يضم المستشفى 100 سرير طبي، إلى جانب غرف مجهزة بالكامل للعناية المركزة (ICU) لاستقبال الحالات الحرجة.
غرف العمليات: يحتوي على غرف عمليات جراحية متكاملة ومزودة بأنظمة تعقيم متطورة لضمان إجراء الجراحات الدقيقة بأعلى مستويات الأمان.
الأقسام التخصصية: يشمل المستشفى عيادات خارجية في تخصصات (الجراحة العامة، عظام، أوعية دموية، التخدير، الطوارئ)، بالإضافة إلى مختبر تحاليل صيدلية، ومركز للأشعة المقطعية والسينية.
نوعية العمليات الجراحية والمصالحات الطبية
تنوعت العمليات الجراحية التي أُجريت للأشقاء الفلسطينيين لتشمل حالات حرجة ونادرة ناتجة عن الإصابات البالغة:
جراحات العظام والكسور المعقدة: تركيب المثبتات الخارجية والداخلية، وإعادة بناء الأطراف.
جراحة الأوعية الدموية والتجميل: لإنقاذ الأطراف من البتر وإجراء الرقع الجلدية للمصابين بحروق شديدة.
الجراحات العامة وجراحات الأحشاء: للتعامل مع الشظايا والإصابات الداخلية النافذة.
تكامل وتنسيق مصري إماراتي
يجسد المستشفى العائم في العريش مستوى رفيعاً من التنسيق والتعاون بين السلطات المصرية ووزارة الصحة والسكان، وبين الجانب الإماراتي. حيث تسهل السلطات المصرية حركة عبور المصابين من معبر رفح ونقلهم عبر سيارات الإسعاف المجهزة مباشرة إلى ميناء العريش، كما يجري التنسيق لنقل الحالات التي تتطلب علاجاً أكثر تعقيداً إلى المستشفيات المصرية أو السفر للخارج، مما يعكس الموقف العربي الموحد لدعم القضية الفلسطينية إنسانياً وطبياً.
