كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن تقديم عدة شكاوى جنائية ضد سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تتهمها بترهيب الشهود والتحرش في قضية الفساد المتهم فيها زوجها.
وأشارت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إلى أن عقوبة ترهيب الشهود والتلاعب بالشهادة قد تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين ثلاث وسبع سنوات.
وكشفت الرسائل المسربة من هاتف هاني بلايفيس، مساعد نتنياهو الراحل، تورط سارة نتنياهو في توجيه نشطاء حزب الليكود لمضايقة جيرانهم المعارضين لرئيس الوزراء.
تكتيكات ترهيب ممنهجة
وأظهر التحقيق أن سارة نتنياهو أمرت بتنظيم احتجاجات ومضايقات ضد هداس كلاين، الشاهدة الرئيسية في إحدى قضايا الفساد، قبل وأثناء إدلائها بشهادتها في المحكمة، كما استهدفت المدعي العام الإسرائيلي السابق أفيخاي مندلبليت، ونائبة المدعي العام ليات بن آري بتكتيكات ترهيب مماثلة.
وتكشف محادثات واتساب مسربة من هاتف بلايفيس أن سارة نتنياهو كانت تدير شبكة من النشطاء المكلفين بتنفيذ عمليات التحرش والترهيب، حيث كانت تصدر التعليمات المباشرة لتنظيم احتجاجات أمام منازل المستهدفين وتوجيه حملات تشويه ضدهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
موجة شكاوى غير مسبوقة
وقادت عضو الكنيست من حزب العمل، نعمة لازيمي، موجة من الشكاوى ضد سارة نتنياهو، داعية السلطات للتحقيق في أفعالها المزعومة، فيما قدمت شكاوى إلى المدعي العام ورئيس وحدة لاهاف 433 في الشرطة الإسرائيلية والمدعي العام للدولة عميت آيسمان.
وقام ثلاثة من مساعديها البرلمانيين بتقديم شكاوى في مركز شرطة تل أبيب، كما أنشأوا مجموعة على واتساب لتوجيه الآخرين في تقديم الشكاوى عبر الإنترنت، والتي جذبت أكثر من ألف عضو.
ردود فعل متباينة
من جانبه، رفض حزب الليكود الاتهامات، معتبراً أنها محاولة لاستهداف رئيس الوزراء وزوجته خلال محاكمته الجارية بتهم الفساد وخيانة الأمانة والرشوة.
فيما دعت حركة النزاهة في الحكومة (تيلم) إلى فتح تحقيق فوري في القضية، مشيرة في رسالة رسمية إلى المدعية العامة جالي بهاراف ميارا إلى أن أفعال سارة نتنياهو قد تشكل جرائم جنائية بموجب المواد 246 و249 و244 من قانون العقوبات الإسرائيلي.
وغردت النائبة لازيمي على تويتر قائلة: “يجب التحقيق مع سارة نتنياهو”، منتقدة عدم اتخاذ الشرطة إجراءات فورية وداعية إلى ممارسة ضغط شعبي لحث السلطات على فتح تحقيق.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يواجه فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي محاكمة في قضايا فساد خطيرة، مما يزيد من الضغوط على عائلة نتنياهو والحكومة الإسرائيلية.
