
وأعلن مكتب الدفاع المدني الفلبيني والمعهد الوطني لإدارة الكوارث عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 15 قتيلاً على الأقل، فيما تخطى عدد المصابين حاجز 100 شخص جرى نقلهم إلى المستشفيات الإقليمية لتلقي العلاجات الطارئة. وتركزت معظم الوفيات والإصابات في جزيرة مينداناو الجنوبية والمناطق المحيطة بها نتيجة انهيار المباني السكنية والتجارية وسقوط الأنقاض على المارة.
وفقاً للمعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل، فإن الهزة الرئيسية وقعت في تمام الساعة 7:37 صباحاً بالتوقيت المحلي، وكان مركزها قبالة سواحل محافظة سارانجاني وعلى عمق 33 كيلومتراً. وعقب الهزة مباشرة، سادت حالة من الذعر بعد إطلاق السلطات تحذيرات طارئة من موجات مد بحري عاتية (تسونامي) قد تضرب السواحل، مما دفع بسكان المناطق القريبة من البحر إلى الفرار نحو المرتفعات والمناطق الداخلية، قبل أن يتم رفع التحذير لاحقاً بعد استقرار مستوى سطح البحر.
تسببت القوة التدميرية للزلزال في أضرار هيكلية جسيمة شملت انهيار وتصدع المباني الحكومية والمدارس، وحدوث شقوق غائرة في الطرق الرئيسية، بالإضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي وشبكات الاتصال عن مناطق واسعة. ولم تتوقف الأرض عن الحركة، إذ رصدت مراكز الزلازل عشرات الهزات الارتدادية التابعة، مما زاد من مخاوف انهيار المباني التي تصدعت في الموجة الأولى.
من جانبها، أصدرت الرئاسة الفلبينية توجيهات فورية لكافة الأجهزة الإغاثية والدفاع المدني ببدء عمليات البحث والإنقاذ، ونشر الفرق الطبية، وتوفير المأوى العاجل والمساعدات للمتضررين في المناطق المنكوبة. يذكر أن الفلبين تقع ضمن منطقة “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة نشطة زلزالياً وبركانياً تجعل البلاد عرضة بصفة مستمرة لمثل هذه الهزات الأرضية العنيفة
