ابولبابة العيدودي
مدير مكتب مصر اليوم ..تونس
يختزل مفهوم الثقافة في المتداول ولشائع في تونس في جملة من التعريفات التي تغفل في اغلبها انماط التحول والتنوع الذي تعرفه الثقافة وتجلياتها ..وهذا النمط لازال يمارس في تونس ..وهو وع من التغييب للثقافة والمثقفين ..ما يمنع الثقافة من صنع افاقها ووسائطها الجديدة..وعليه فلا بد من اقرارات جديدة تسعفنا من الاقتراب من الثقافة وتجلياتها ونقترب من سؤال الثقافة في واقعنا التونسي..واغلب المندوبيات الثقافية ظلت حبيسة واقع ثقافي فقير ومعلول ومشلول..فالمتامل اليوم في واقع المندوبيات الثقافية التونسية يشعر ان هناك غيابا تاما لمشروع ثقافي ..ما يساعد على تغلغل الفقر الثقافي والذوقي وتسييد للقيم البالية في مفهومها الواسع….فالمعمول به في مندوبياتنا معاكس تماما للاتجاه المفترض لتطوير الحياة الثقافية ..ولا شك ان جانبا كبيرا من اسباب هذه الازمة يعود لغياب تنمية ثقافية حقيقية..فمهرجاناتنا المحلية والوطنية والدولية اضحت بلا هوية وبلا خلفية ثقافية..تهريج في تهريج..وفرصة للاسترزاق بالاشكال المختلفة..بعبارة اوضح..فساد في فساد وهذا لا يمكن انكاره اطلاقا..ولنضرب مثلا صريحا..فمدينة حمام الانف مثلا.كانت قلعة للثقافة ومهرجان بوقرنين هو الثاني بعد مهرجان قرطاج..اضحى مرتعا للاستغلال والتلاعب والهيمنة وتهميش كل الطاقات الثقافية التي تعج بها الضاحية الجنوبية..لقد طفح الكيل معالي وزيرة الثقافة..وعليه فانني اناشدك بدماء الشهداء ان تتفضلي مشكورة باراحتنا من السيد المندوب الجهوي للشؤون الثقافية بولاية بن عروس ومن حاشيته ومن السيد مدير المركب الثقافي علي بن عياد بحمام الانف..ونطالب بفتح تحقيق في اخر السنوات الثلاثة الماضية لمهرجان بوقرنين..فالثقافة في ولاية بن عروس عموما وحمام الانف خصوصا تلفظ انفاسها الاخيرة..شيئ لا يطاق ولا يمكن ان يتحمله مواطن محب لوطنه .نحن لسنا متحاملين على شخص السيد المندوب الجهوي للثقافة كشخص..نحن ضده كمسؤول جهوي للثقافة لم يقدم للثقافة اي انجاز يذكر..هو مسؤول منغلق على نفسه..يخشى الانفتاح ويكره النقاش..متفرد بالراي..محب للعزلة وناسك في معبده ..مدبر عير مقبل على تثمين الرؤى الثقافية التي اذنت السلط العليا للبلاد ببلورتها وتطويرها..واكرر بالتماس شديد التفضل باخذ ما ترونه صالحا من اجل اعادة الق وعبق الثقافة في ولاية بن عروس ومدينة حمام الانف من اجل اعلاء شان الثقافة والمثقفين عاليا دون وصاية او تدجين او تهميش او اقصاء ونحن لكم لمن الشاكرين
