
تصدرت طوابير ماكينات الصراف الآلي (ATM) اهتمامات الشارع المصري خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع إقبال المواطنين الكثيف على سحب الأموال لتأمين احتياجاتهم وشراء مستلزمات وتجهيزات عيد الأضحى المبارك.
أرقام قياسية وضغط غير مسبوق
وفي هذا السياق، كشف رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري عن حجم عمليات السحب التي وصفها بـ “المذهلة”، مؤكداً أن إجمالي المبالغ التي تم سحبها من ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنك تجاوزت 9 مليارات جنيه مصري خلال يومين فقط. ويعكس هذا الرقم الضخم حجم القوة الشرائية والطلب المرتفع على النقدية في هذه الفترة الحيوية من العام.
ثقافة “الكاش” هي المحرك الأساسي
وأرجع خبراء ومسؤولون مصرفيون هذا الضغط الكثيف على ماكينات الـ ATM إلى استمرار سيطرة ثقافة “الكاش” والمعاملات النقدية السائدة لدى قطاع عريض من المواطنين، خاصة عند شراء الأضاحي، ومستلزمات العيد من الأسواق التقليدية والشوادر التي لا تعتمد بشكل كامل على وسائل الدفع الإلكتروني.
استنفار مصرفي لتغذية الماكينات
وأمام هذا التكالب الكبير، رفعت البنوك المصرية، وفي مقدمتها البنك الأهلي، درجة الاستعداد القصوى من خلال تشكيل غرف عمليات ولجان طوارئ تعمل على مدار الساعة. وتستهدف هذه اللجان مراقبة مستويات السيولة في ماكينات الصراف الآلي وتغذيتها بشكل مستمر، لضمان تلبية احتياجات المواطنين طوال فترة العيد دون توقف أو أعطال، ومواجهة أي تكدسات محتملة حول الماكينات في مختلف المحافظات.