أصدرت محكمة العدل الدولية، في خطوة تُعدّ منعطفاً هاما في مسار القضية الفلسطينية، قراراً يدين احتلال إسرائيل لغزة والضفة الغربية، ويصف سياسة الاستيطان في القدس الشرقية بأنها غير قانونية.
أثار هذا القرار موجة من الترحيب والإشادة من مختلف الأطياف السياسية، و في هذا السياق، عبّرت عدة أحزاب سياسية عن تأييدها للقرار، مشددة على أهميته في تعزيز الموقف الفلسطيني على الساحة الدولية وضرورة التزام إسرائيل بالقانون الدولي.. وإلى نص التقرير..
** عدم قانونية احتلال إسرائيل
أكد حزب المستقلين الجدد ترحيبه بقرار محكمة العدل الدولية حول عدم قانونية احتلال إسرائيل لغزة وسياسة الاستيطان في الضفة والقدس الشرقية. وصف رئيس الحزب، الدكتور هشام عناني، القرار بالإيجابي جداً، خاصة في ظل رفض الكنيست إقامة الدولة الفلسطينية والمطالب الإسرائيلية بضم الضفة.
وأشار عناني إلى توافق القرار مع موقف مصر في المذكرة التي قدمتها للمحكمة.
* قرار محكمة العدل جاء فى توقيت مناسب
وأكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن قرار المحكمة يتفق مع موقف مصر الذي أعلنته دائمًا في المحافل الدولية، وكذلك في مذكرتها المقدمة للمحكمة. مضيفا أن القرار يعد انتصارًا للسياسة المصرية التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية، والتي تشمل رفض حرب الإبادة التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة ورفض سياسة التهجير القسري للشعب الفلسطيني، وهو ما أعلنه الرئيس السيسي في مؤتمرات علنية عالمية مع رؤساء الدول الأوروبية ووزير الخارجية الأمريكية.
وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن قرار محكمة العدل الدولية جاء في توقيت مناسب لدعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك لدعم الجهود المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية لوقف حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة. وأكد الشهابي دعم الحزب الكامل للقيادة السياسية في إدارة الملف الفلسطيني بما يتفق مع ثوابت مصر التاريخية والمبدئية، بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطين ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
* كتلة الحوار تشيد بقرار محكمة العدل الدولية
كما رحبت كتلة الحوار بقرار محكمة العدل الدولية بوقف الحرب والاستيطان في الأراضي الفلسطينية. وأكدت الكتلة في بيان صحفي أن القرار، رغم كونه استشارياً، يحمل وزناً قانونياً وأخلاقياً يدعم مشروعية الحقوق الفلسطينية. ودعت الكتلة إلى طرد السفيرة الإسرائيلية من القاهرة واستدعاء السفير المصري من تل أبيب.
* المصريين يشيد بجهود محكمة العدل الدولية
وأعرب المستشار حسين أبو العطا، رئيس حزب المصريين، عن ترحيبه بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية. وأكد أن القرار يسلط الضوء على السياسات الإسرائيلية المنافية للقانون الدولي ويشكل ضغطاً على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر حزمًا. وأوضح أن القرار يعزز من موقف الفلسطينيين في المفاوضات الدولية ويضع إسرائيل في موقف محرج أمام المجتمع الدولي.
*على المجتمع الدولي إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات العدل الدولية
وقال الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، إن الدولة المصرية تؤكد للجميع يوما تلو الأخر أنها خير داعم للقضية الفلسطينية، وأنها تتبنى القضية قيادة وشعبا، وأن التاريخ خير شاهد على ذلك، وأن فلسطين هى القضية الأولى للدولة المصرية والشاغل الأول، وذلك من خلال أفعال حقيقية أحدثها وليس أخرها، ترحيب الدولة المصرية بالرأي الاستشاري للعدل الدولية بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، أن مصر تتخذ خطوات جادة وفاعلة فى القضية، حيث رحبت بالقرار سالف الذكر وفى نفس الوقت طالبت جميع الأطراف الدولية بتنفيذ قرار المحكمة، ضرورة إلزام إسرائيل بالامتثال واحترام أحكام القانون الدولى، وهذا يؤكد فصل جديد فى الدبلوماسية المصرية فى التعامل مع القضية الفلسطيني على وجه الخصوص وفي القضايا الدولية بشكل عام، خاصة وأن مصر حجر الزاوية للمنطقة بالكامل والجميع يعلم ذلك.
وأشار «غنيم»، إلى أن مصر تلعب دور تاريخى فى القضية الفلسطينية، وترحيبها بقرار العدل الدولية تأكيد على عدد من النقاط الحيوية، أهمها عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية لما يمثله من انتهاك لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وأنه على دولة إسرائيل إنهاء هذا الاحتلال غير القانوني فى أقرب وقت ممكن، والوقف الفورى لأى نشاط استيطاني جديد، وإخلاء كافة المستوطنات من الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن سياساتها وممارساتها غير القانونية.
وطالب النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر، حشد رأي عام عالمي لتنفيذ قرارات العدل الدولية وإلزام دولة الاحتلال بهذه القرارات، مؤكدا أن هناك ازدواجية فى المعايير فى التعامل مع القضية الفلسطينية على وجه التحديد، ومنظمات حقوق الإنسان.
