يمكن ان تبدأ الاضطرابات السلوكية في الظهور عند الأطفال في وقت مبكر جدا ، فيمكن ان تظهر في عمر سنتين الى ثلاثة، ومن أشهرها اضطرابات العناد او نوبات الغضب الشديدة، ويمكن الاعتماد في اعلاجها على جلسات تعديل السلوك ،أو الاعتماد على بعض المهارات مثل مهارات التايم أوت أو التجاهل أو تعليم الطفل عواقب الأمور، أوتعليم الطفل تحمل مسؤولية أفعاله.
وفي حالة الكبر بعض الشيء توجد اضطرابين للسلوك يتسمان بخطورتهما نوعاً ما.
الأول: اضطراب التحدي المعارض والذي يتسم فيه سلوك الطفل بالعناد المبالغ والندية في التعامل مع الأهل والمدرس، مثل التبجح مع الأم أو تحدي الأهل ، واذا استمر هذا السلوك لمدة ست شهور، مع ملاحظة وجود خلل في سلوك الطفل وعلاقته مع أهله أو مع الحضانة او المكان الذي يرعاه ، هنا نحتاج الى زيارة طبيب نفسي ليقدم العلاج المناسب والعمل على تعديل السلوك عن طريق الجلسات العلاجية ، أو الاعتماد على جلسات العلاج المعرفي السلوكي.
الثاني: يتمثل في اضطراب أعقد بعض الشيء وهو اضطراب المسلك ، حيث يتعمد فيه الطفل خرق القواعد ، ومن أعراضه تعمد الكذب و السرقة وتعذيب الحيوانات ، واتلاف الأدوات ، أو بعض السلوكيات الجنسية ، أو تعاطي المخدرات . وهو اضطراب خطير لحدوثه في ظروف أسرية غير داعمة . مما يؤدي الى زيادة هذه السلوكيات ( المرضية ) والتمادي فيها .
ويكون هذا الطفل عرضة في سن الثامنة عشر أن يكون لديه بعض من اضرابات الشخصية، وعلاجها في هذه الحالة لا يكون للطفل فقط بل للطفل والأسرة معاً لا يصح علاج طرف دون آخر، لأن العلاقة بين الطفل وأهله هي التى ستنظم السلوكيات سواء كانت تحدث في البيت أو في المدرسة .
ودور العلاج الدوائي في هذه الحالة يكون بسيط يتمثل في علاج لتحسين المزاج ، ولكن العلاج الرئيسي يكون هو العلاج السلوكي أوالعلاج المعرفي السلوكي أو للطفل أو لأهل الطفل. ولكن هناك نسبة قليلة من الحالات التى يمكن أن يتطورفيها اضطراب المسلك ، مما يستدعي دخول الطفل لمصحة نفسية لفترة قصيرة ، واذا لم يتحسن يمكن ادخال الطفل الى مصحة نفسية لمدة أطول بعض الشيء
