
كرم من الله السيد
تُعد قرية أولاد خليفه التابعة لمركز دار السلام بمحافظة سوهاج واحدة من القرى العريقة بصعيد مصر، والتي اشتهر أهلها عبر التاريخ بروح الترابط والتكاتف والعمل الجماعي في مختلف المواقف والمناسبات، حيث تجمع أبناءها علاقات قوية قائمة على التعاون والانتماء، وهو ما ظهر جليًا في واحد من أكبر المشروعات الدينية والخدمية بالقرية، وهو مشروع إحلال وتجديد المسجد الكبير.
وتشهد أولاد خليفة غداً الجمعة افتتاح المرحلة الحالية من أعمال الإحلال والتجديد بالمسجد الكبير، بعد رحلة عمل استمرت ثلاث سنوات وشهرًا كاملًا، بدأت عقب آخر صلاة جمعة أُقيمت بالمسجد القديم يوم الجمعة الموافق 28 أبريل 2023.
ويُعد المسجد الكبير أحد أقدم المساجد بالقرية، إذ يعود تاريخه إلى أكثر من مائتي عام، حيث بدأ بمساحة لا تتجاوز 100 متر مربع، قبل أن يشهد عدة مراحل من التوسعات والإحلال والتجديد حتى وصل إلى صورته الحالية، ليصبح من أكبر وأهم المساجد بالمنطقة.
وعُرف المسجد عبر تاريخه بعدة أسماء، من بينها “المسجد الجامع” و”المسجد العتيق”، فيما يُعرف حاليًا باسم “المسجد الكبير”.
وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع نحو 20 مليون جنيه، جرى توفيرها بالكامل من تبرعات أهالي قرية أولاد خليفه، في صورة تعكس مدى حرص أبناء القرية على المشاركة في بناء وتطوير بيت من بيوت الله.
وتبلغ مساحة صحن المسجد نحو 900 متر مربع، ويتسع لما يقرب من ألف مصلٍ، كما يضم المسجد مصلى للسيدات بالدور الثاني أعلى المواضئ، إضافة إلى مدرسة قرآنية ومستوصف طبي بالدور الثالث، ليقدم المسجد دورًا دينيًا ومجتمعيًا متكاملًا لخدمة أهالي القرية.
وجرى تنفيذ المشروع وفق آليات تنظيمية دقيقة، من خلال مجموعات عمل متخصصة، لكل مجموعة ملفها واختصاصاتها المحددة دون تداخل، الأمر الذي ساهم في إنجاز المشروع بصورة منظمة وعلى أعلى مستوى من الكفاءة.
ويؤكد أهالي أولاد خليفه أن المسجد الكبير لا يمثل مجرد مكان للعبادة فقط، بل يُعد شاهدًا على تاريخ القرية العريق، ورمزًا لوحدة أبنائها وتكاتفهم في إقامة هذا الصرح الديني والخدمي الكبير
