
تحول فضاء منصات التواصل الاجتماعي (السوشيال ميديا) مؤخراً إلى سوق مفتوحة تضج بآلاف الحسابات والصفحات التي تدعي تقديم استشارات طبية، ووصفات علاجية، والترويج لأدوية ومكملات غذائية مجهولة المصدر، مما دفع جهات التحقيق ونقابة الأطباء في مصر إلى تكثيف التحركات لمواجهة هذه “الشبكات المزيفة” التي تتاجر بآلام وصحة المواطنين.
إليك أبعاد هذه الظاهرة، والمخاطر المترتبة عليها، والتحركات الرسمية لمحاصرتها:
آليات عمل “شبكات الطب المزيف” على السوشيال ميديا
-
انتحال الصفة والشهادات المضروبة: يعتمد الكثير من هؤلاء “البلوجرز” على ارتداء البالطو الأبيض وتلقيب أنفسهم بصفة “دكتور” دون امتلاك أي شهادة علمية تؤهلهم لذلك، مستغلين غياب الرقابة اللحظية على المنصات الرقمية.
-
التسويق للمنتجات ومجهولة المصدر: تُستخدم هذه الصفحات كمنصات إعلانية مدفوعة لترويج أعشاب، مستحضرات تخسيس، مكملات غذائية، أو تركيبات علاجية غير مرخصة من وزارة الصحة، والادعاء بأنها “تشفي من جميع الأمراض” لتحقيق أرباح مالية طائلة.
-
شراء المتابعين والتفاعل الوهمي: تلجأ هذه الشبكات إلى تزييف نسب المشاهدة وتزوير التعليقات (الكومنتات) لإيهام الضحايا بوجود تجارب ناجحة، مما يعزز الثقة العمياء لدى المواطن البسيط.
المخاطر الصحية والقانونية للظاهرة
| المحور | المخاطر والتبعات |
| المخاطر الصحية | تفاقم الحالات المرضية بسبب تأخر التشخيص الصحيح، والتسمم الدوائي أو الفشل الكلوي والكبدي نتيجة تناول مركبات كيميائية وعشبية مجهولة ومغشوشة. |
| المخاطر الاقتصادية | استنزاف أموال المواطنين بالباطل في شراء أوهام علاجية مرتفعة الثمن دون أي مردود طبي حقيقي. |
| الموقف القانوني | يقع هؤلاء تحت طائلة قانون العقوبات بتهمة انتحال صفة طبيب، وممارسة مهنة بدون ترخيص، وإدارة منشآت طبية وهمية، وتداول أدوية غير مصرح بها. |
تحركات نقابة الأطباء والأجهزة الأمنية
صعّدت وزارة الصحة بالتعاون مع نقابة الأطباء والأجهزة الأمنية من حملاتها الميدانية والرقمية، وجاءت أبرز الإجراءات كالتالي:
-
قوائم للأطباء المرخصين: تتيح نقابة الأطباء للمواطنين إمكانية الاستعلام عن الاسم المقيد بـ “سجل الأطباء” للتأكد من هوية الطبيب وتخصصه قبل التعامل معه.
-
ملاحقة وإغلاق المراكز الوهمية: تشن إدارة العلاج الحر حملات مكثفة لضبط العيادات والمراكز التي تدار بواسطة غير المتخصصين أو الذين يظهرون في مقاطع فيديو تروج للطب البديل والوهمي.
-
بلاغات للنائب العام: تقدمت النقابة والعديد من المتضررين ببلاغات رسمية ضد عدد من المشاهير و”الدكاترة المزيفين” على تيك توك وفيسبوك، بتهم الإضرار العمدي بصحة المواطنين والترويج لوصفات طبية خاطئة.
