في إطار مساعيها لتحديث قدراتها الدفاعية الجوية، تخطط البحرية الملكية البريطانية لإدخال سفينة حربية جديدة تحت مسمى “Type 83”. ستُشكل هذه السفينة، المتوقع أن تصل حمولتها إلى 10,000 طن وطولها إلى 180 مترًا، نقلة نوعية مقارنة بسفينة Type 45 الحالية، حيث ستضم قدرات متطورة تشمل الدفاع ضد الصواريخ الباليستية والهيبروصوتية، بالإضافة إلى أسلحة الليزر ذات الطاقة الموجهة.
تُعد السفينة Type 83 جزءًا أساسيًا من برنامج “نظام الهيمنة الجوية المستقبلية” (FADS)، الذي يهدف إلى دمج مجموعة من الأنظمة لتوفير مظلة دفاع جوي شاملة لقوات المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن تدخل أول سفينة من نوع Type 83 الخدمة في أواخر الثلاثينيات من القرن الجاري، وفقًا للخطط السابقة للحكومة البريطانية.
ورغم أن الحكومة البريطانية الحالية قد أطلقت مراجعة استراتيجية جديدة للدفاع، من غير المرجح أن تؤثر هذه المراجعة على برنامج Type 83 بشكل كبير. ويتوقع أن تحل سفينة Type 83 محل السفن الحربية Type 45، التي سيتم تقاعدها تدريجيًا حتى نهاية عام 2038.
تعتزم البحرية البريطانية تقليل عدد السفن الحربية إلى بضع وحدات أكثر قدرة، مما قد يتسبب في تقليص الأسطول حتى ثلاث أو أربع سفن من نوع Type 83. وستكون السفينة مجهزة بنظام إطلاق رأسي Mk 41 الأمريكي، مما يتيح لها حمل مجموعة متنوعة من الصواريخ المضادة للطائرات والصواريخ الموجهة.
علاوة على ذلك، من المرجح أن تتضمن السفينة Type 83 أسلحة طاقة موجهة مثل نظام “DragonFire” الليزري، إلى جانب أسلحة رئيسية مثل المدافع البحرية من طراز Mark 45. كما قد يتم تزويدها بنظام Phalanx CIWS للدفاع القريب وبمدافع صغيرة من عيارات مختلفة.
اقرأ أيضا| المدمرة الأمريكية «USS Ralph Johnson» تعبر مضيق تايوان
فيما يتعلق بالاستشعار والدفع، يُتوقع أن تضم السفينة Type 83 رادارات متطورة وأنظمة دفع تقليدية تجمع بين التوربينات الغازية والمحركات الديزل في تكوين CODLAG.
مع وجود فترة زمنية تصل إلى 15 عامًا قبل دخول Type 83 الخدمة، فإن تسريع عملية تطويرها أصبح أمرًا ملحًا لضمان جاهزيتها لمواجهة التحديات المستقبلية.
