
تستهدف هذه التحديثات إنهاء حقبة الانتظار الطويل لقرارات حكام الفيديو المساعد (VAR)، ومنح حكام الساحة والمساعدين أدوات رقمية فورية لحسم الحالات الجدلية بدقة متناهية.
إليك التفاصيل الكاملة للتقنيات الـ 4 الثورية التي ستعيد صياغة العدالة التحكيمية في المونديال:
1. التسلل شبه الآلي المطور (تنبيه فوري لحكم الراية)
يمثل هذا النظام قفزة تكنولوجية هائلة مقارنة بالنسخ السابقة التي استخدمت في مونديال قطر 2022؛ حيث لم تعد تنبيهات التسلل تمر أولاً عبر غرفة الـ VAR للمراجعة الطويلة.
آلية العمل: تعتمد التقنية على شبكة كاميرات تعقّب متطورة موزعة تحت سقف الاستاد ومستشعرات دقيقة. في حالات التسلل “المكاني أو التموقعي الواضح”، يرسل النظام تنبهاً صوتياً فورياً إلى سماعة الحكم المساعد في الملعب مباشرة (حتى لو كانت المسافة تقل عن 10 سنتيمترات).
الهدف: يتيح ذلك لحكم الراية رفع رايته على الفور ودون تردد، مما يقلل من وقت انتظار انتهاء الهجمة، ويحمي اللاعبين من خطر الإصابات الناتجة عن الالتحامات في اللحظات التالية للتسلل غير المحتسب.
2. التوأم الرقمي والصور الرمزية ثلاثية الأبعاد (3D Avatars)
لأول مرة في تاريخ المونديال، خضع جميع اللاعبين المشاركين في البطولة (1248 لاعباً يمثلون القوائم الرسمية لـ 48 منتخباً) لعملية مسح ضوئي شاملة قبل انطلاق المنافسات.
آلية العمل: تُستخدم بيانات هذا المسح لإنشاء “توأم رقمي” وصور رمزية (أفاتار) دقيقة لكل لاعب تعيد بناء مجريات المباراة بالكامل في بيئة افتراضية ثلاثية الأبعاد وخلال وقت اللعب الفعلي.
الهدف: تساعد هذه الصور الرمزية حكام الفيديو والمشاهدين على رؤية اللقطات الجدلية من زوايا مستحيلة للكاميرات العادية، وتحديد الأطراف بدقة بالغة، خاصة في الحالات المعقدة مثل حجب الرؤية عن حراس المرمى.
3. الكرة الذكية بمستشعرات حركة فائقة السرعة
تأتي الكرة الرسمية للمونديال مزودة بشريحة ذكية ومستشعرات حركة متطورة قادرة على إرسال البيانات ومعالجتها بسرعة فائقة.
آلية العمل: يقوم المستشعر برصد وإرسال بيانات موضع وحركة الكرة بدقة تبلغ 500 مرة في الثانية الواحدة.
الهدف: يعمل هذا النظام بالتكامل مع كاميرات التتبع البصري (16 كاميرا في كل ملعب تنتج 150 مليون نقطة بيانات بالمباراة) لتحديد اللحظة الدقيقة لملامسة الكرة وقدم اللاعب، وهو العنصر الحاسمة لحساب لحظة انطلاق التسلل بدقة علمية لا تقبل الشك.
4. كاميرات الجسم المدعومة بالذكاء الاصطناعي (Referee View)
بعد نجاح تجربتها المحدودة سابقاً، اعتمد الفيفا رسمياً استخدام الكاميرات المثبتة على أجساد حكام الساحة مع دمج خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمعالجة البث.
آلية العمل: تدمج الكاميرات برمجيات تثبيت ذكية ومعالجة متطورة من شركة “لينوفو” تعمل في الوقت الفعلي على تقليل “الضبابية” والاهتزازات الناتجة عن الركض السريع للحكم.
الهدف: توفر هذه التقنية رؤية مستقرة وعالية الجودة من “منظور الشخص الأول” (عين الحكم)، مما يمنح حكام الـ VAR والجماهير خلف الشاشات فرصة لرؤية اللقطة تماماً كما شاهدها الحكم من مكانه داخل المستطيل الأخضر، وهو ما يعزز الشفافية ويسهل فهم القرارات التقديرية.
هامش قانوني: يشدد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن هذه المنظومة الرقمية بالكامل تظل أدوات “مساعدة ومستشارة” فقط؛ حيث تظل الكلمة الفاصلة والقرار النهائي والمسؤولية القانونية الأولى داخل الملعب في يد العنصر البشري (حكم الساحة ومساعديه).
