كتب حاتم الورداني علام

السيرة الذاتية :
إنه هو : سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي أبو عبد الله
والده : سيدنا علي بن أبي طالب
والدته : السيدة فاطمة الزهراء بنت سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم
الإخوة والأخوات : السادة والسيدات:
الحسن، العباس، عمر، زينب، أم كلثوم، المحسن، محمد بن الحنفية، أبو بكر بن علي، عثمان بن علي
زوجاته : السيدات
شهربانو
ليلى بنت أبي مرة الثقفي
الرباب بنت امرئ القيس
أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله
السلافة امرأة من بلي بن عمرو
أولاده :السادة والسيدات :
علي الأكبر، علي السجاد، علي الأصغر، جعفر، فاطمة، سكينة، رقية، خولة، صفية.
ألقابه: لُقّب بالسبط،
وسيد شباب أهل الجنة
وريحانة رسول الله،
والشهيد، بسيد الشهداء،
وبألقاب آخرى مثل:
الزكيّ، والطّيب، والوفي، والسّيد، والمُبارك.
ولد سيدنا الحسين في شهر شعبان سنة 4 هـ،
ورُوى أن سيدنا علي بن أبي طالب كان يريد تسميته حربًا، فسماه النبي حسينًا، فعن سيدنا علي قال:«لما ولد الحسين جاء رسول الله فقال: أروني ابني ما سميتموه؟
قلت: سميته حربا.
قال: بل هو حسين.
وأذن سيدنا محمد في أذنيه جميعًا بالصلاة،
وعقّ عنه بكبش كما فعل مع أخيه الحسن،
وكان يأخذه معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة،
فيصلي بالناس،
وكان يركب على ظهره وهو ساجد، ويحمله على كتفيه،
ويُقبّله ويداعبه ويضعه في حجره ويَرْقِيه،
وجاءت الروايات أن السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وارضاها كانت تحلق شعر أبنائها في اليوم السابع من ولادتهم وتتصدق بوزن الشعر فضة على المساكين وأهل الصفة.
وقد دفعته السيدة فاطمة الزهراء إلى السيدة أم الفضل بنت الحارث زوجة سيدنا العباس لترضعه،
وأنها اي السيدة أم الفضل،، رأت رؤيا قبل مولد الإمام الحسين ، فيروى عنها أنها قالت: «يا رسول الله رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في بيتي أو قالت في حجرتي، فقال تلد فاطمة غلامًا إن شاء الله، فتكفلينه،
فولدت فاطمة حسنًا فدفعه إليها فأرضعته بلبن قثم بن العباس،
نشأته على عهد النبي:
نشأ مولانا الحسين واخيه مولانا الحسن في بيت أبويهما في المدينة المنورة، وكان سيدنا النبي يُحبهما ويأخذهما معه إلى المسجد النبوي في أوقات الصلاة حين يصلي بالناس، فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره.
فإذا أراد أن يرفع رأسه أخذهما بيده فوضعهما وضعا رفيقا. فإذا عاد عادا. حتى إذا صلى صلاته وضع واحدا على فخذ والآخر على الفخذ الأخرى، وكان يُركبهما بغلته الشهباء؛ أحدهما أمامه والآخر خلفه، وكان يقول: «هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنك تعلم أني أحبهما فأحبهما.».
وكان إذا سمع مولانا الحسين يبكي قال لأمه: «ألم تعلمي أن بكاءه يؤذيني».
كان سيدنا الحسين أحد الذين حضروا مباهلة نصارى نجران وهو صغير، حيث أخذ النبي بيد السيدة فاطمة والسادة الحسن والحسين للمباهلة وقال: «هؤلاء بني».
وجاء في بحار الأنوار أن النبي كان يضع اللقمة تارة في فم السادة الحسن وتارة في فم الحسين.
انتقل سيدنا النبي إلى الرفيق الأعلي سنة 11 هـ،
و سيدنا الحسين حينها بين السادسة والسابعة من عمره،
ولم تلبث عدة شهور حتى توفيت والدته السيدة فاطمة الزهراء، حيث توفيت في نفس السنة 11 هـ، واختُلِفَ في الشهر الذي توفيت فيه، فذهب جماعة من الباحثين إلى القول بأنها عاشت بعد أبيها 24 يومًا وتراوحت الأقوال ما بين 45 و85 و95 يومًا أو 100 يوم، وعلى قول آخر عاشت بعد أبيها بما يقارب 3 أشهر، ومنهم من أوصل ذلك إلى 6 أشهر.
حياة سيدنا الحسين في عهد الخلفاء الراشدين :
في عهد سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر :
لا يُذكر عن سيدنا الحسين الكثير في خلافة سيدنا أبي بكر لصغر سنه حينها،
أمَّا في عهد سيدنا عمر بن الخطاب فقد كانت سياسته أن يُجل السبطين: الحسن والحسين، ويجعل لهما نصيبُا من الغنائم، ووردت إليه حُلل من وشي اليمن فوزعها على المسلمين ثم أرسل إلى عامله على اليمن أن يرسل له حلتين، فأرسلهما إليه فكساهما للحسن والحسين،
عهد سيدنا عثمان :
في عهد سيدنا عثمان التحق سيدنا الحسين بالجيش والجهاد، وذكر ابن خلدون أن جيش عقبة بن نافع في إفريقية كان عشرة ألاف ولم يستطع فتحها، وصالح أهلها على مال يؤدونه، ثم استأذن عبد الله بن أبي السرح عثمان أن يذهب لفتح إفريقية، وطلب منه أن يُمدّه بجيش من المدينة، فأرسل له عثمان جيشًا، فيه السادة عبد الله بن عباس والحارث بن الحكم بن أبي العاص وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والحسن والحُسين،وفتحوها سنة 26 هـ أو 27 هـ.
وفي سنة 30 هـ غزا السادة الحسن والحُسين وابن عباس طبرستان تحت قيادة سعيد بن العاص، فلمّا وصلوا إليها فتحوها، وذكر المدائني: «أن سعيد بن العاص ركب في جيش فيه الحسن والحسين، والعبادلة الأربعة، وحذيفة بن اليمان، في خلق من الصحابة، فسار بهم فمر على بلدان شتى يصالحونه على أموال جزيلة، حتى انتهى إلى بلد معاملة جرجان، فقاتلوه حتى احتاجوا إلى صلاة الخوف».
عهد سيدنا علي :
كانت إقامة سيدنا الحسين بالمدينة المنورة حتى بويع علي بالخلافة، عزم على الخروج للعراق، فخرج معه وأخيه إلى الكوفة، ثم حدثت معركة الجمل وكان سيدنا الحسين على الميسرة وسيدناالحسن في الجيش كذلك حضر معركة صفين وقتال الخوارج في معركة النهروان
بينما جاء في نهج البلاغة رواية تقول أن عليًا منع الحسن والحسين من المشاركة في المعارك وقال: «املكوا عني هذين الغلامين لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله».
أستشهد سيدنا علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم، حيث ضربه أثناء الصلاة بسيف مسموم، ثم حُمل على الأكتاف إلى بيته وقال: «أبصروا ضاربي أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، النفس بالنفس، إن هلكت، فاقتلوه كما قتلني وإن بقيت رأيت فيه رأيي» ونهى عن تكبيله بالأصفاد وتعذيبه. وجيء له بالأطباء الذين عجزوا عن معالجته فلما علم علي أنه ميت قام بكتابة وصيته كما ورد في مقاتل الطالبيين. ظل السم يسري بجسده إلى أن توفي بعدها بثلاثة أيام، تحديدا ليلة 21 رمضان سنة 40 هـ عن عمر يناهز 64 حسب بعض الأقوال.
وبعد مماته تولى عبد الله بن جعفر والحسن والحسين غسل جثمانه وتجهيزه، وصلى عليه الحسن. وتذكر بعض المصادر أن الحسين لم يكن حاضرًا بالكوفة حينما قُتِلَ أبوه إنما كان في معسكر النخيلة قائدًا لفرقة من الجيش، فأرسل الحسن رسولًا إليه ليخبره، فقفل راجعًا إلى الكوفة.
عهد الإمام الحسن بن علي :
لما قُتل سيدنا علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم المرادي، بُويع ابنه الحسن للخلافة وذلك بعد أن اختاره الناس.
وكان سيدنا الحسين معاونًا لأخيه مولانا الحسن في بيعته بعد مقتل ابيه سيدنا علي،
وبويع له خليفةً للمسلمين في رمضان سنة 40 هـ، ثم حدث الصلح مع معاوية بن أبي سفيان سنة 41 هـ، وأطلق على ذلك العام عام الجماعة، وكان سيدنا الحسين كارهًا للصلح لكنه قبل به انصياعًا لرأي أخيه، وموافقةً له.
واجه سيدنا الحسين المعارضين للصلح بالوقوف مع خيار أخيه، يقول باقر شريف القرشي: «لما أبرم أمر الصلح خف عدي بن حاتم ومعه عبيدة بن عمر إلى الإمام الحسين وقلبه يلتهب نارًا فدعا الإمام إلى إثارة الحرب قائلًا: يا أبا عبد الله شريتم الذل بالعز، وقبلتم القليل وتركتم الكثير، أطعنا اليوم، واعصنا الدهر، دع الحسن، وما رأى من هذا الصلح، واجمع إليك شيعتك من أهل الكوفة وغيرها وولني وصاحبي هذه المقدمة. فقال الحسين: إنا قد بايعنا وعاهدنا ولا سبيل لنقض بيعتنا.
