
أعلن السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن قطاع السياحة المصري نجح في تحقيق معدل نمو إيجابي بلغت نسبته 4% خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس مرونة المقصد السياحي المصري وقدرته على الصمود في وجه الأزمات الجيوسياسية المعقدة والاضطرابات التي تشهدها المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي موسع عقده الوزير لاستعراض مؤشرات الأداء السياحي، وخطة الدولة الاستراتيجية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع الفندقي والخدمي.
مواجهة تحديات الطيران وسلاسل الإمداد
وأوضح الوزير أن هذا النمو تحقق على الرغم من التحديات الجسيمة التي واجهت حركة الطيران العالمي، والتي شملت:
ارتفاع تكاليف التشغيل: الناتجة عن تذبذب أسعار الوقود وتأثر سلاسل إمداد قطع غيار الطائرات عالمياً.
تعديل المسارات الجوية: جراء الاضطرابات الإقليمية، مما أدى إلى طول زمن بعض الرحلات وزيادة أعباء الشحن والتأمين.
أزمة الطاقة العالمية: التي أثرت بشكل مباشر على القوة الشرائية لمواطني بعض الأسواق المصدرة للحركة السياحية في أوروبا.
وأشار إلى أن التنسيق المستمر والمباشر بين وزارتي السياحة والطيران المدني، وإطلاق برامج مشتركة لتحفيز الطيران العارض (الشارتر)، ساهم بشكل فعال في سد الفجوات التمويلية والتشغيلية وضمان تدفق المجموعات السياحية.
تنويع الأسواق وجذب شرائح جديدة
وأكد شريف فتحي أن الوزارة تبنت استراتيجية مرنة تعتمد على “تنويع الأسواق المصدرة للسياحة” لتعويض أي تراجع محتمل في الأسواق التقليدية، حيث ركزت الخطط التسويقية على:
أسواق الشرق الأقصى: وتحديداً الصين واليابان، واللتين شهدتا نمواً ملحوظاً في الطلب على السياحة الثقافية والأثرية.
السياحة العربية الوافدة: من خلال تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات الإلكترونية وتكثيف الحملات الترويجية في دول الخليج العربي.
أنماط سياحية مستحدثة: مثل سياحة اليخوت، وسياحة المؤتمرات، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من الطفرة الهائلة في البنية التحتية بساحل البحر الأحمر والعلمين الجديدة.
الاستدامة والتطوير: اختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تطوير المناطق الأثرية والمتاحف، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للزائرين بالتعاون مع القطاع الخاص، مستهدفة الوصول إلى الطاقة الاستيعابية القصوى للمنشآت الفندقية بالتزامن مع الافتتاحات الكبرى المنتظرة.
