متابعه خيرى عبد ربه

إنا لله وإنا إليه راجعون. تحولت قصة حب استمرت لعام كامل واستعدادات لزفاف كان مقررًا له منتصف يوليو المقبل إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الدقهلية، بعدما انتهت رحلة اختفاء الفتاة شيماء البالغة من العمر 23 عامًا، وابنة قرية كوم النور بمركز ميت غمر، بجريمة قتل مأساوية على يد خطيبها الذي خان الأمانة وعرفت القضية إعلاميًا بمقتل عروسة الجنة. بدأت الواقعة يوم 19 مايو الماضي حين استدرج المتهم خطيبها محمود الديب، البالغ من العمر 30 عامًا والمقيم بمحافظة البحيرة، الضحية بحجة التوجه معًا لتقديم واجب العزاء في ابن عمها. ووفقًا للتحقيقات، حاول المتهم الاعتداء عليها وعندما دافعت عن شرفها ورفضت بشدة، قام بإنهاء حياتها غدرًا وتخلص من جثمانها بإلقائه أسفل أحد الكباري في مكان مهجور. عاشت أسرة شيماء 20 يومًا من الرعب والبحث في كل مكان، وخلال هذه الفترة كان الخطيب القاتل يتواجد وسط الأسرة ويبحث معهم لإبعاد الشبهات عن نفسه. ويروي شقيق الضحية محمود السيد بمرارة أنه لم يكن يشك فيه أبدًا، بل كان يخاف عليه ويحضر له الطعام وكان يبحث معهم عنها، حتى نجح رجال مباحث مركز شرطة ميت غمر بقيادة العميد محمد فوزي والمقدم محمد الهلالي في تضييق الخناق عليه لينهدم قناع البراءة ويعترف بجريمته النكراء. وفي مشهد يمزق القلوب، دخلت والدة شيماء في نوبة بكاء وانهيار قائلة إنها عروسة الجنة وكانت تجهز جهازها وفرحها قد اقترب وكانت بتحلم ترتدي الفستان الأبيض. ونعى أهالي القرية الفتاة الراحلة مؤكدين أنها كانت مثالًا للأدب والأخلاق وحفظة كتاب الله، وطالبت أسرة الضحية وأهالي الدقهلية بالقصاص العادل والناجز من المتهم وتوقيع أقصى عقوبة عليه، حيث تنص المادة 230 من قانون العقوبات المصري على أن كل من قتل نفسًا عمدًا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام، وهو الحكم المتوقع لهذه الجريمة النكراء المقترنة بالغدر ومحاولة الاعتداء.
