أعلنت منظمة الصحة العالمية، خلو مصر من مرض الملاريا، ما يمثل القضاء على مرض استوطن في البلاد منذ زمن بعيد.
وتقول المنظمة إنها تمنح شهادات «لكل بلد يثبت، بما لا يدع مجالاً للشك، أن سلسلة انتقال الملاريا محلياً عن طريق بعوض الأنوفيليس قد توقفت في جميع أنحاء البلد لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات متتالية».
وذكرت، في بيان، أن الشهادة مُنحت إلى 44 بلداً ولإقليم واحد على مستوى العالم في المجمل.
وتوجد الملاريا عادة في المناخات الاستوائية، ومناطق واسعة من أفريقيا وآسيا وأميركا الوسطى والجنوبية، وأجزاء من الشرق الأوسط.
وتقتل الملاريا أكثر من 400 ألف شخص كل عام، معظمهم من الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل، وينتقل المرض عادة عن طريق لدغة بعوضة مصابة.
وقالت منظمة الصحة العالمية، إن مصر غدت “خالية من الملاريا”، وهو ما يمثل إنجازا هاما في مجال الصحة العامة لبلد يتجاوز عدد سكانه 100 مليون نسمة. ويأتي هذا الإنجاز بفضل الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية والشعب المصري على مدى أكثر من 100 عام للقضاء على مرض كان موجودا في البلد منذ العصور القديمة.
وقال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، المدير العام للمنظمة، “الملاريا قديمة قدم الحضارة المصرية نفسها، ولكن هذا المرض الذي ابتلي به الفراعنة بات الآن من ماضي مصر لا مستقبلها”. وأضاف قائلا “الإشهاد على خلو مصر من الملاريا نجاح تاريخي حقا، وشهادة على التزام شعب وحكومة مصر بالتخلص من هذه الآفة القديمة. أهنئ مصر على هذا الإنجاز، الذي يعد مصدر إلهام للبلدان الأخرى في الإقليم، ويظهر ما يمكن تحقيقه بتسخير الموارد المناسبة والأدوات المناسبة”.
ومصر هي ثالث بلد يحصل على الإشهاد على خلوه من الملاريا في إقليم المنظمة لشرق المتوسط بعد الإمارات العربية المتحدة والمغرب، وأول بلد يحصل على هذا الإشهاد منذ عام 2010. وعلى الصعيد العالمي، تمكن ما مجموعه 44 بلدا وإقليم واحد من تحقيق هذا الإنجاز.
