بقلم/ مسعود ابوالعلا

ربنا سبحانه وتعالي بيقول في كتابه الكريم وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون يعني كلنا مخلوقين للعباده _ اي كانت الديانه او العقيده _ لم نخلق لنعيس في آلأرض فسادا وافسادا بلا فكر أوتدبر او بلا حساب ، نلهث خلف ملذات الحياة ، ومطامع النفس وشهوات الجسد ، وكانه لا فرق بيننا وبين ال ،،،،،،،،!!! طيب اذاي تكون العباده ؟واذاي
نجمع بين العباده والالتزام والطاعه وسط هذا الزخم من المعاملات والتعاملات اليوميه مع الأخريين بمختلف اجناسهم و عقاءدهم ومعتقداتهم ؟ هل هي بالاكتفاء بالمحافظه علي تادية الفروض ؟ كالصلاه او الصوم اوالحج اوالزكاه ؟ سيدنا رسول الله (ص) بيقول في الحديث الصحيح ,, الدين المعامله ,, صدق رسول الله (ص) و اعتقد ان هاتين الكلمتين اللاتين خرجتا ممن لاينطق عن الهوي (ص) لخصتا المعني الحقيقي والمفهوم الصحيح لمعني وجود الدين في الحياة ، ولولا الحياه ماعرفنا الدين ، وبلا دين لا معني للحياه ، وكلمة دين هنا اقصد بها مايؤمن به الانسان من عقاءد وافكار ترتكز في قلبه وعقله وتخرج للناس في صورة أقوال وافعال من خلال معاملاته اليوميه ، يعني الحكاية مش تأدية فروض وبس , مش طقطه في السبح ومظاهر خداعه وتكون المعامله والافعال مع الاهل مع الجار مع الزميل مع العميل مع الصاحب كلها باطله ـ حقد وغل وحسد وبحلقه وطمع وانانيه ـ بخلاف المكائد والفتن وأكل اموال وافكار وحقوق الناس بالباطل , ولما تسال البني ادم منهم .. والسبحه ؟! وصلاتك وصيامك .؟ طيب وعلمك وثقافتك وتحضرك ..؟! يقولك ياعم الحياه صعبه , كله كده , لازم اعمل كده عشان اعيش , ودي نقره ودي نقره , والحسنات تذهب السيئات , وربنا غفور رحيم , المهم مش هتقدر علي لسانه في الرد وللاسف الفكره خرجت عن كونها خاصه بشخص معين او فعل بعينه , بل اصبحت تمثل منهج حياه لقطاع عريض من الناس وخاصة ممن يدعون العلم والثقافه والتدين والتحضر . وواضح ذلك وضوح الشمس من خلال المعاملات اليوميه في شتي المجالات
في مره سألت احد المشايخ عن مهندس زي المنشار طالع واكل نازل واكل- واكل رشاوي طبعا – من خلال عمله باحدي المصالح الحكوميه , يؤدي العمره كل عام ليكفر عن ذنوبه . كما يقول ويعتقد , فقال لي الشيخ ’’ خليها تنفعه ’’ , في اشاره منه الي عدم استفادته بثواب العمره من حيث . الشك في القبول ونيل العفو والغفران وتكفير الذنوب من قبل من لا يقبل الا طيب سبحانه جل في علاه , فبادرته كيف ذلك ياشيخنا فقال لي يابني : الحقوق التي بين العبد وبين الله قد يتسامح الله فيها ويغفرها للعبد اما الحقوق التي بين العباد والمظالم التي للاخرين تبقي لاصحابها معلقه للقصاص الي يوم القيامه , كما قال (ص)في الحديث الصحيح لاصحابه يوما : اتدرون من المفلس ؟ قالوا : يارسول الله المفلس فينا ما لا درهم له ولا متاع , فقال (ص) ان المفلس من امتي من ياتي يوم القيامه بصلاة وصدقه وصيام , وياتي وقد ضرب هذا واكل مال هذا وقذف هذا فياخذ هذا من حسناته , وهذا من حسناته حتي تفني حسناته , فيؤخذ من سيئاته فتطرح عليه فيطرح في النار .
شوف مهندس تعليم عالي طبعا ومثقف والسبحه مش بتفارق إيده بيقول إيه ..!! والراجل الامي اللي مش لاقي ياكل , المذيع بيقوله مبروك كسبت معانا 3000 جنيه فالراجل مش يفرح ولا يهلل .!! لا .. يسأل المذيع علطول , الفلوس دي حلال ؟ وهنا بيت القصيد , وهذا هو الفرق بين من اتاه الله من العلم والفهم الذي جعله يدرك المعني الحقيقي من وجود الإنسان في الحياه الدنيا , وبين الجهل الذي اعمي عقل وقلب رجل العلم والثقافه مدعي الايمان ليضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب انه يحسن صنعا , وطبعا كل ده عشان البيه حافظ ،،،، بس مش فاهم
