
إليك تفاصيل كواليس جلسة مجلس الأمن وأبرز ما جاء في تحذيرات الأمين العام:
“الحريق المحدود قد يصبح شاملاً”
أوضح غوتيريش في كلمته أن الهدنة الهشة التي أُعلنت في المنطقة سابقاً (خلال شهر أبريل الماضي) باتت مهددة بالانهيار الكامل، واصفاً الوضع الحالي بأنه أشبه بـ “حريق محدود” يوشك أن يلتهم المنطقة بأكملها.
غوتيريش أمام مجلس الأمن: “يجب ألا نقلل من مخاطر تحول حريق محدود إلى حريق كامل، أو بعبارة أخرى.. إلى حرب شاملة. العالم بحاجة إلى رؤية وقف كامل وحقيقي لإطلاق النار”.
أسباب التصعيد الأخير ومخاوف الأمم المتحدة
تأتي تصريحات الأمين العام بعد ساعات من تدهور أمني متسارع شهده الميدان:
تبادل الضربات بين واشنطن وطهران: شنت القوات الأمريكية ضربات جوية استهدفت منظومات دفاع جوي ورادارات على طول الساحل الجنوبي لإيران، رداً على إسقاط مروحية عسكرية أمريكية من طراز “أباتشي” في منطقة مضيق هرمز.
استهداف القواعد الأمريكية: في المقابل، شنت إيران هجمات صاروخية طالت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في كل من الأردن والكويت والبحرين.
الجبهة اللبنانية: أشار غوتيريش إلى أن التصعيد المستمر منذ مارس الماضي تسبب في سقوط ضحايا مدنيين ونزوح أكثر من مليون شخص، فضلاً عن تعرض جنود من قوات حفظ السلام (اليونيفيل) للخطر.
تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي
حذر الأمين العام من أن استمرار هذا الصراع لن تتوقف أضراره عند حدود الشرق الأوسط، بل يمتد لتهديد الأمن الدولي:
سلاسل الإمداد والطاقة: التهديدات والقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز تضغط بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية وسلاسل التوريد.
الأمن الغذائي: أكد غوتيريش أن “خنق مضيق هرمز يعني أن الفئات الأكثر فقراً وهشاشة حول العالم لن تتمكن من التنفس”، بسبب تفاقم أزمة الغذاء العالمية المترتبة على تكاليف الشحن والطاقة.
خريطة الطريق الأممية للحل
دعا الأمين العام للقضاء على مسببات الأزمة عبر خطوات عاجلة تشمل:
الالتزام بالقانون الدولي: احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحرية الملاحة البحرية.
منصة أمنية إقليمية: حث غوتيريش دول المنطقة والقوى الدولية الفاعلة على الجلوس على طاولة مفاوضات واحدة لوضع “منظومة أمنية جديدة للخليج” تبحث الشكاوى المتبادلة وتقدم ضمانات أمنية مشتركة.
الملف النووي: الدفع نحو إحياء مفاوضات جادة بشأن البرنامج النووي الإيراني لمنع اتساع رقعة الصراع.
