
تميز المنشاوي عن بقية باشوات عصره بعدم عشقه للمال بل للبناء والتنمية، حيث نجح في استصلاح وتعمير نحو 30 ألف فدان في الغربية ومحيطها. وكان سابقًا لعصره بإدخال نظم ري حديثة وطرق متطورة لتطعيم الأشجار، كما يعود إليه الفضل في إدخال محاصيل جديدة إلى مصر مثل الجوز واللوز والعنب اليوناني الأحمر، بالإضافة إلى المانجو.
وتعد قصة دخول المانجو إلى مصر فصلاً تاريخيًا مميزًا؛ فبعد فشل الثورة العرابية ونفي الزعيم أحمد عرابي إلى جزيرة سيلان (سريلانكا حاليًا)، انبهر هناك بطعم المانجو التي لم تكن معروفة للمصريين وقتها. وتخيل عرابي نجاح زراعتها في التربة المصرية، فقرر إرسال بذورها وشتلاتها إلى صديقه المقرب أحمد باشا المنشاوي الذي تولى زراعتها ورعايتها.
وبفضل أعماله الخيرية الواسعة وعطائه المستمر للفقراء والمحتاجين والعمال، منحه البسطاء لقب “أبو الخيرين”، وهو لقب لم يصدر بمرسوم ملكي بل نبع من قلوب الناس، لتحول مسيرته إلى أسطورة إنسانية ملهمة في تاريخ محافظة الغربية.
