
وأكدت مصادر دبلوماسية إيرانية رفيعة المستوى، أن طهران جددت التزامها بفتوى تحريم السلاح النووي وموافقتها على تفكيك برنامجها المخصص للأغراض العسكرية، كجزء من بنود “مذكرة إسلام آباد” المكونة من 14 بنداً. إلا أن الجانب الإيراني أبدى تمسكاً صارماً بـ “السيادة الكاملة” على مضيق هرمز ومياهه الإقليمية، رافضاً أي صيغة تفرز تواجداً عسكرياً دولياً أو أمريكياً مباشراً لإدارة الممر الملاحي الأهم عالمياً، مع التعهد بضمان حرية الملاحة التجارية الآمنة لجميع الدول كبادرة حسن نية لتنفيذ الاتفاق.
وفي المقابل، استقبلت الأوساط السياسية والعسكرية في تل أبيب هذه التطورات بوجوم وقلق بالغين. وأعلن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب في صفوف القوات الجوية ومنظومات الدفاع الصاروخي، متزامناً مع مشاورات أمنية مصغرة قادها رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وترى إسرائيل أن أي اتفاق لا يضمن تفكيكاً كاملاً للبنية التحتية النووية الإيرانية، ويترك لها حرية التحكم في الممرات البحرية، يشكل تهديداً وجودياً ومباشراً لأمنها. وتواترت تقارير برفع درجة الاستعداد لتنفيذ “خيار عسكري منفرد” إذا شعرت تل أبيب أن واشنطن قد أبرمت اتفاقاً لا يلبي الحد الأدنى من شروطها الأمنية.
وكان البيت الأبيض قد حاول طمأنة حلفائه في المنطقة، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” أن الاتفاق “مشروط بالامتثال التام والأداء”، وأن طهران لن تحصل على أي عوائد مالية أو رفع للعقوبات إلا بعد التحقق الميداني الصارم من تفكيك برنامجها النووي والتزامها بإنهاء حالة العداء.
