
في إطار ذلك، وضعت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الغربية بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور وهيئة الطرق والكباري خطة عاجلة للتدخل السريع وإنهاء هذه الأزمة الحيوية. إليك تفاصيل الأزمة والمحاور الـ 4 الرئيسية لخطة الحل:
كواليس الأزمة: لماذا سُمي بـ “الكوبري المقلوب”؟
صُمم الكوبري في الأصل ليكون شرياناً يربط بين مناطق حيوية في طنطا لتخفيف الضغط المروري، إلا أن التطبيق على أرض الواقع واجه انتقادات هندسية وشعبية نتيجة:
المطالع والمنازل: يرى الأهالي أن تصميم مطالع ومنازل الكوبري يصب مباشرة في نقاط تقاطع شديدة الازدحام، مما يؤدي إلى ارتداد طوابير السيارات (تكدس عكسي) وشلل مروري في الشوارع المغذية له.
ضيق المساحة السطحية: غياب المساحات الكافية أسفل ومحيط الكوبري لاستيعاب حركة سيارات الأجرة (الميكروباص) وسيارات النقل، مما جعل الأزمة تتفاقم في ساعات الذروة.
ملامح خطة الإنقاذ وإنهاء الأزمة:
1. إعادة هندسة المحاور المرورية المحيطة
تتضمن الخطة إجراء تعديلات هندسية فورية على الشوارع المؤدية للكوبري والمحيطة به، من خلال إعادة تخطيط الحارات المرورية، وتوسيع بعض المنحنيات الحرجة لتسهيل حركة دوران السيارات (U-Turn) دون الاضطرار لقطع الطريق الرئيسي.
2. تنظيم مواقف “الميكروباص” العشوائية
تُعد المواقف العشوائية أسفل وفي محيط الكوبري أحد الأسباب الرئيسية للاختناق؛ لذا تشمل الخطة نقل هذه المواقف وتخصيص ساحات تنظيمية محددة لسيارات الأجرة، مع فرض رقابة مرورية صارمة لمنع التحميل العشوائي ومحاسبة المخالفين.
3. منظومة الإشارات الذكية والمطبات الرقمية
سيتم تزويد التقاطعات القريبة من منازل ومطالع الكوبري بإشارات مرور إلكترونية ذكية تعمل وفقاً لكثافة الحركة الفعلية (تعديل زمن الإشارة ذاتياً)، لضمان تدفق السيارات القادمة من أعلى الكوبري دون تداخل عنيف مع الحركة السطحية.
4. إنشاء حارات تهدئة جانبية
تستهدف التعديلات الإنشائية الجارية حالياً اقتطاع أجزاء من الأرصفة الجانبية غير المستغلة لإنشاء “حارات تهدئة وتخزين” (Slowing Lanes) تمكن السيارات المغادرة للكوبري من الانخراط بسلام وبطء في الحركة المرورية العادية دون إحداث ارتباك مفاجئ.
الرهان على وعي المواطن والتنفيذ
تراهن المحافظة على أن هذه التعديلات الميدانية، التي تجري على قدم وساق، ستعيد الانسيابية المفقودة لعاصمة الدلتا، وتنهي حالة الاحتقان التي سببتها التسمية الشعبية للكوبري، في انتظار تقييم الأثر الفعلي للخطة على أرض الواقع خلال الأيام القليلة المقبلة مع بدء التشغيل التجريبي للمحاور المعدلة.
