
مع كتر الكلام اليومين دول عن “العترة الجديدة” للحمى القلاعية (اللي هي SAT 1) طبيعي جداً الناس تسأل: “يعني منكلش لحمة؟” .. “طيب اللحمة اللي في السوق دي أمان؟”.
🟢 الخلاصة من الآخر:
أيوه، اللحمة آمنة ولكن .. !!
بشرط واحد صغيّر .. لكنه مهم: تكون اللحمة #مختومة بختم المجزر الرسمي.
🔬 ليه بنقولك اللحمة أمان؟
مبدئيا المرض ده مش بتاع بني آدمين: الحمى القلاعية، بكل عتراتها، دي خناقة بين الفيروس والحيوانات (ربنا يعين الفلاحين)، بيقلل اللبن ويخسس الحيوان. لكن الحمد لله، هو مش من الأمراض الخطيرة اللي بتتنقل للإنسان عن طريق اللحمه المستوية أو اللبن المتبستر.
والمرض ده حاجة تانية خاااالص غير مرض اسمه “مرض اليد والقدم والفم” (HFMD – Hand, Foot, and Mouth Disease) اللي بيصيب الأطفال .
الاتنين مالهمش أي علاقة ببعض. ده فيروس وده فيروس تاني خالص. كل الحكاية “تشابه أسماء” مش أكتر.
شغل “دكتور” المجزر (الفحص البيطري): وده بقى مربط الفرس.
١. قبل الدبح: الحيوان اللي باين عليه عيا (سخونية، قُرح في بوقه.. إلخ) مش بيدخل الدبح أصلاً، وبيتم إعدامه.
٢. بعد الدبح: دي أهم نقطة. الحيوان اللي كان “محموم” (Fevered) بيبان على لحمته على طول (لونها بيتغير، بتبقى محتقنة، الغدد اللمفاوية شكلها بيتغير).
الدكتور البيطري الشاطر بيعرف “الدبيحة المحمومة” دي، وبتتعدم كلها فوراً. مفيهاش تهريج.
٣. كيميا اللحمة نفسها: سبحان الله، حتى لو الفيروس عدى، اللحمة بعد الدبح بـ “تشد” (التيبس الرمي). الشدة دي بتخلي وسط اللحمة “حمضي” (الـpH بيقل)، والحموضة دي بتموت فيروس الحمى القلاعية.
🚫 أمال الخطر فين؟
الخطر مش في المرض، الخطر كله في “الذبح تحت بير السلم”.
لما بتشتري لحمة من “جزار الشارع” اللي دابح بره المجزر، محدش كشف على الحيوان لا قبل الدبح ولا بعده. هنا انت ممكن تشتري “دبيحة محمومة” فاسدة، مليانة بكتيريا وسموم، وضررها أكبر بكتير من مجرد فيروس.
💡 يعني “من الآخر” :
دورك كمواطن بسيط بس مهم جداً:
١. عينك على الختم: رايح تشتري لحمة بلدي؟ اسأل على الختم (المربع للكبير أو المدور للصغير). ده “شهادة الضمان” بتاعتك إن اللحمة دي سليمة واتكشف عليها.
٢. ابعد عن “المجهول”: بلاش المفروم الجاهز، أو الكفتة اللي مش عارف مصدرها. خلي الجزار يفرملك حتة لحمة مختومة قدام عينك.
٣. “اديها غلوة” (الطهي الجيد): النار مبتعرفش فيروسات. سوي أكلك كويس، واغلي اللبن (لو جايبه سايب)، الحرارة بتموت أي حاجة.
الدولة بتحصن وترقب في المجازر. وانت عليك تشتري “المختوم” و”المضمون”.
كلوا لحمة وانتوا متطمنين بالصحة والهنا يارب
