كتبت: أريج مدحت إسماعيل
تستعد وكالة ناسا لبدء مرحلة جديدة من استكشاف الكون من خلال تلسكوب نانسي جريس رومان الفضائي، الذي صُمم لدراسة مجموعة واسعة من الأسئلة الأساسية في علم الفلك.
ويركز التلسكوب على دراسة طبيعة الطاقة المظلمة والمادة المظلمة، إلى جانب البحث عن الكواكب الموجودة خارج المجموعة الشمسية.
مجال رؤية أوسع من تلسكوب هابل
يحمل التلسكوب اسم نانسي جريس رومان، التي كانت أول كبيرة لعلماء الفلك في وكالة ناسا، وارتبط اسمها بتطوير برنامج تلسكوب هابل الفضائي.
ويتميز رومان بمجال رؤية أوسع من هابل بما لا يقل عن 100 مرة. ولذلك، سيتمكن من رصد مساحات ضخمة من السماء خلال عمليات المسح الفلكي.
وتشير ناسا إلى أن التلسكوب قد يتيح للعلماء دراسة ضوء صادر عن ما يصل إلى مليار مجرة خلال مهمته. ومن ثم، يمكن أن يوفر كمية كبيرة من البيانات حول تطور الكون ومكوناته.
دراسة الطاقة والمادة المظلمتين
ومن المنتظر أن ينفذ رومان مسوحات واسعة للكون، بما يساعد العلماء على تتبع تطور المجرات عبر فترات زمنية مختلفة.
كما يستهدف دراسة الطاقة المظلمة، التي ترتبط بتسارع تمدد الكون. وفي الوقت نفسه، سيساعد في بحث المادة المظلمة وتأثيرها في تكوين البنية الكونية وتطورها.
وتكتسب هذه الدراسات أهمية كبيرة؛ لأنها يمكن أن تمنح العلماء معلومات أوسع عن العوامل التي شكلت الكون كما نراه اليوم.
رصد الكواكب خارج المجموعة الشمسية
ولا تقتصر مهمة تلسكوب رومان على دراسة المجرات والكون البعيد، بل تتضمن أيضًا البحث في عالم الكواكب الخارجية.
ويمتلك التلسكوب أدوات متخصصة تساعد على دراسة الكواكب الموجودة خارج المجموعة الشمسية. كما يستطيع حجب ضوء بعض النجوم، بما يتيح رصدًا مباشرًا لبعض الكواكب الخارجية والأقراص التي تتشكل فيها الكواكب.
إضافة إلى ذلك، سيعمل رومان على إجراء إحصاء واسع للأنظمة الكوكبية الموجودة داخل مجرتنا. ويساعد ذلك العلماء على تكوين صورة أوضح عن مدى انتشار الكواكب وتنوع الأنظمة الكوكبية.
نافذة جديدة على الكون بالأشعة تحت الحمراء
ومن جانب آخر، ستسهم المهمة في توسيع نطاق الدراسات الفلكية باستخدام الأشعة تحت الحمراء.
وتوفر هذه التقنية فرصة لرصد ودراسة المجرات والنجوم والكواكب والأجرام البعيدة، بما يضيف بيانات جديدة إلى ما توصل إليه العلماء من خلال التلسكوبات الفضائية السابقة.
ووفق الصفحة الرسمية لمهمة رومان، من المقرر إطلاق التلسكوب في 30 أغسطس 2026، على أن يبدأ بعد ذلك مهمته العلمية لدراسة الكون والكواكب الخارجية، والإسهام في الإجابة عن عدد من الأسئلة الأساسية في علم الفلك.
