
بقلم – علاء ثابت مسلم – مدير التحرير
عائدٌ هو البحر ليظهر من جديد في المشهد السكندري العريق. وعادت معه أمنية بسيطة ظل المواطن السكندري والزائر يكررها لسنوات طويلة؛ وهي أن يرى أمواج البحر دون حواجز مادية، وأن يجلس أمامه بحرية دون أن يشعر أن المكان العام تحول بقدرة قادر إلى ملكية خاصة.
وبناءً على ذلك، نستطيع القول إن الخطوة الأخيرة التي شهدتها عروس البحر الأبيض المتوسط تستحق الإشادة والتقدير. حيث بدأت المحافظة بالفعل في إزالة المنشآت التي تحجب رؤية البحر في الإسكندرية.
وكان من بين هذه الخطوات إزالة المنشأة الشهيرة بمنطقة «كامب شيزار» بعد انتهاء تعاقدها وعدم تجديده. وجاء هذا القرار ضمن رؤية واضحة تستهدف إعادة فتح خطوط الرؤية المباشرة أمام الجميع.
علاوة على ذلك، أكد السيد محافظ الإسكندرية أن مشاهدة الشاطئ حق أصيل لكافة المواطنين، مشدداً على أن الكورنيش هو الواجهة الحضارية والمتنفس المتفرد للمدينة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكنكم متابعة آخِر التغطيات والتقارير الميدانية عبر قسم خدماتنا بموقع مصر اليوم لمتابعة كافة المستجدات.
⚠️ شكرًا على إزالة الحواجز.. ولكن احذروا البديل!
وهنا نتوجه بالحديث إلى الأجهزة التنفيذية والمحلية بوضوح تام: «شكراً على إزالة الحواجز.. ولكن لا تتركوا البحر بعد ذلك بلا رقابة حقيقية».
فنحن نعلم تماماً أن الحاجز ليس دائمًا سوراً خرسانياً أو سياجاً من الحديد.
فربما يختفي السور الحديدي فجأة، ثم يظهر بدلاً منه حاجز أكثر خطورة. ويتجسد هذا الخطر في صورة كراسي وطاولات وإشغالات عشوائية تُفرض كأمر واقع على الأسرة والمواطن البسيط.
ولذلك، يجب أن تظل عين المحافظة مفتوحة طوال الوقت. ولا نريد مطلقاً أن يرى المواطن الشاطئ بعينيه، ثم يفاجأ بمن يخبره أن الجلوس أمام المياه يتطلب مقالاً مالياً غير قانوني.
فضلاً عن ذلك، يمكنك الاطلاع على الأخبار والتقارير الخدمية المتنوعة عبر قسم حوادث وقضايا بموقع مصر اليوم.
🚫 رفض الاستغلال وفرض الرسوم غير المعلنة
نتيجة لذلك، نؤكد أننا لا نريد تحويل المساحات المفتوحة إلى مناطق حكر على القادرين فقط. ولا نقبل أن يجد المواطن نفسه أمام أشخاص يجبرونه على شراء مشروبات أو خدمات لا يحتاجها لمجرد السماح له بالجلوس على الكورنيش.
فالبحر ملكية عامة ولا ينبغي أن يتحول إلى سلعة لمن يفرض نفوذه وسطوته على الشارع.
وفي هذا الصدد، نضع النقاط على الحروف لتنظيم الأنشطة الميدانية:
-
إذا كان هناك نشاط تجاري مرخص، فلابد أن يكون منضبطاً ومحدداً.
-
إعلان قائمة الأسعار الرسمية والالتزام بالحدود المساحية المرخصة.
-
بالإضافة إلى ذلك، فرض رقابة ميدانية صارمة ومستمرة من الأحياء.
-
وأخيراً، التدخل الفوري للأجهزة التنفيذية لمنع فرض أية رسوم غير قانونية.
ومن ناحية أخرى، ينبغي ألا يُترك المواطن الشجاع الذي يتقدم بشكوى ضد الاستغلال والبلطجة وحده في مواجهة المخالفين.
🏛️ الحفاظ على البحر مفتوحاً هو المعركة الحقيقية
وفي سياق متصل، نؤكد أن نجاح قرارات المحافظة لا يُقاس فقط بعدد المنشآت التي جرى هدمها وإزالتها. فالنجاح الحقيقي يكمن في بقاء هذه المساحات مفتوحة وآمنة للمواطنين بعد الإزالة.
نريد للأب أن يصطحب أبناءه بكل فخر، وللأسرة أن تجلس في أمان، وللشباب وكبار السن أن يستعيدوا ذكرياتهم الجميلة على الكورنيش دون مضايقات.
رسالتنا إلى السيد المحافظ صريحة ومباشرة: إن استعادة الوجه الحضاري للعروس تتطلب حفظ كرامة المواطن.
لقد أزيلت الحواجز المادية الأولى، فلا تسمحوا بظهور حواجز جديدة من الكراسي أو البلطجة. فـ رؤية البحر في الإسكندرية حق للجميع، والحفاظ عليه مفتوحاً هو المعركة الحقيقية التي تستحق أن ننتصر فيها جميعاً.
وختاماً، وللمزيد من التغطيات الاقتصادية والمحلية الشاملة، يمكنكم زيارة قسم الأخبار الاقتصادية بجريدة مصر اليوم.
