متابعة: أريج مدحت إسماعيل
برامج جديدة لتعزيز التعلم التأسيسي
أعلن محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج تنمية مهارات اللغة العربية والحساب، إلى جانب المرحلة الأولى من البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب.
وجاء الإعلان بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» في مصر، ومؤسسة ساويرس للتنمية.
وتستهدف البرامج تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب. كما تعمل على وضع أسس قوية للتعلم التأسيسي داخل المدارس.
توسع البرنامج في عدد من المحافظات
جاء الإعلان خلال فعالية نظمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع يونيسف ومؤسسة ساويرس للتنمية.
وشهدت الفعالية إطلاق المرحلة الرابعة من برنامج اللغة العربية في محافظات سوهاج وأسيوط والفيوم.
كما شملت المرحلة الأولى من برنامج الحساب 10 محافظات. وتضم القائمة الفيوم وأسوان وأسيوط وشمال سيناء والإسكندرية والجيزة والقاهرة ودمياط وسوهاج والإسماعيلية.
وحضر الفعالية عدد من ممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية. كما شارك ممثلون عن البنك الدولي واليونسكو والوكالة الألمانية للتعاون الدولي والوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا».
وزير التعليم: دخول المدرسة لا يعني تحقق التعلم
وأكد محمد عبد اللطيف أن التحاق الطفل بالمدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم.
وأوضح أن مسؤولية المنظومة التعليمية تكتمل عندما يتعلم الطفل بالفعل.
وأشار الوزير إلى جهود الوزارة خلال الفترة الماضية. وشملت هذه الجهود تحسين معدلات الحضور والتعامل مع عجز المعلمين والكثافات المرتفعة داخل الفصول.
كما عملت الوزارة على تعزيز المحتوى التعليمي وتطوير منظومة التقييم. وأكد الوزير أن هذه الخطوات تمثل أساسًا لتحقيق تعلم حقيقي داخل المدارس.
القراءة والحساب أساس التعلم
وأوضح الوزير أهمية المهارات الأساسية في بناء قدرات الطلاب.
وأشار إلى أن القراءة لا تقتصر على كونها مادة دراسية. فهي تمنح الطفل القدرة على الوصول إلى المعرفة بصورة مستقلة.
كما تساعد القراءة الطالب على مواصلة التعلم واكتساب مهارات جديدة.
وفي المقابل، لا تقتصر مهارات الحساب على إجراء العمليات الحسابية. بل تساعد الطفل على تنمية التفكير المنطقي والتعرف على الأنماط.
كما تسهم في تفسير المعلومات وحل المشكلات. وأكد الوزير أن القراءة والحساب يمثلان ركيزتين أساسيتين للتعلم التأسيسي.
نتائج المراحل السابقة تدعم التوسع
وأشار الوزير إلى نتائج المراحل الثلاث الأولى من برنامج اللغة العربية.
وأوضح أن النتائج أكدت أهمية تحديد فجوات التعلم بدقة. كما أظهرت أهمية تقديم الدعم المناسب للمعلمين.
وشدد كذلك على ضرورة توجيه التدخلات بصورة مستهدفة. ويأتي ذلك مع قياس تقدم الطلاب بصورة مستمرة.
وأضاف أن المرحلة الجديدة تستند إلى الخبرات التي تحققت خلال المراحل السابقة.
وتستهدف الوزارة توسيع نطاق البرنامج وتعزيز أثره. ويأتي ذلك بالتوازي مع إطلاق برنامج الحساب.
التقييم عنصر أساسي في تطوير التعليم
وشدد وزير التربية والتعليم على أهمية التقييم في تطوير العملية التعليمية.
وأوضح أن التقييم لا يقتصر على معرفة من نجح ومن لم ينجح.
بل يساعد على تحديد مستوى الطفل بدقة. كما يوضح احتياجاته والخطوات اللازمة لدعمه.
وأكد الوزير أن المعلمين يمثلون عنصرًا أساسيًا في نجاح الإصلاح التعليمي.
وأوضح أن الإصلاح يبدأ من التخطيط على المستوى الوطني. لكن المعلم يحول هذا التخطيط إلى واقع داخل الفصل.
تكريم المعلمين المشاركين
وشهدت الفعالية تكريم عدد من المعلمين المشاركين في المرحلتين الثانية والثالثة من البرنامج.
وجاء التكريم تقديرًا لجهودهم في تنفيذ البرنامج ودعم الطلاب.
كما ساهم المعلمون في تطوير مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب. وأكدت الفعالية أهمية دور المعلم في تحقيق أهداف التعلم التأسيسي.
يونيسف تؤكد أهمية تطوير المنظومة
وأعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره للشراكة المستمرة مع منظمة يونيسف.
وأكد أن الشراكات الدولية الناجحة يجب أن تسهم في بناء نظم وطنية أكثر قوة. كما شدد على أهمية تعزيز القدرات الوطنية بصورة مستدامة.
ومن جانبها، أكدت ممثلة يونيسف في مصر أن إصلاح التعليم يمثل أولوية وطنية.
وأشارت إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز أساس قوي في القراءة والكتابة والحساب.
وأضافت أن هذه المهارات تساعد الأطفال على التعلم والتعبير عن أنفسهم والتفكير والتعامل مع الحياة اليومية.
مؤسسة ساويرس تدعم الحلول القائمة على الأدلة
وأكدت المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس للتنمية حق كل طفل في بناء مستقبل قائم على المعرفة والثقة وإتاحة الفرص.
وأشارت إلى أهمية القراءة والكتابة باعتبارهما أساسًا للتعلم مدى الحياة.
كما أوضحت أن المؤسسة تواصل الاستثمار في منهجيات قائمة على الأدلة. ويشمل ذلك تمكين المعلمين وتحسين نواتج التعلم.
وأكدت أن النتائج المحققة تعكس أهمية الشراكة بين مختلف الأطراف. كما تدعم نقل التجارب الناجحة إلى نطاق أوسع داخل المنظومة التعليمية.
شراكة لدعم مهارات الطلاب
وأكد القائم بأعمال المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر أن الشراكة بين وزارة التربية والتعليم ومنظمة يونيسف تمثل نموذجًا للتعاون القائم على الأدلة.
وأشار إلى أن البرنامج ساهم في دعم تعلم الأطفال. كما ساعد على تحديد احتياجاتهم التعليمية وتوجيه الدعم المناسب لهم.
وتواصل وزارة التربية والتعليم العمل على تعزيز المهارات الأساسية لدى الطلاب. ويجمع التوسع الجديد بين القراءة والكتابة والحساب، بما يدعم بناء قاعدة تعليمية أقوى للأجيال الجديدة.
