بقلم يحي خليفة

يوم أكلنَّ الطعم وأكلناه فتبنينَّ الباطل وتركنَّ الحق وراء ظهورهنَّ وتركناه ! أتوقع استشرافا “ولا اقول تنبؤا ..حاشا وكلا ” وبناءا على استقراءات حالية، وتأسيسا على وقائع ونماذج وتحليلات ودراسات انتروبولوجية ومثولوجية وسوسيولوجية وسايكولوجية سبق وان طرحها مفكرون وباحثون ومتخصصون ومؤرخون محليون وعالميون ليس ابن خلدون أولهم ، ولا علي الوردي آخرهم قطعا ، بأن أعداد النساء المسلمات – القليلات – من المحرومات من الانجاب وممن دأبن وعلى مر عقود انطلاقا من افكار واساطير وخرافات وادعاءات لا اساس لها من الصحة للذهاب الى الاديرة والكنائس بغية الدعاء والنذر هناك املا بالانجاب،وسترى بأم عينيك عشرات ان لم يكن مئات منهن وقد فعلن ذلك عن قناعة تامة ورثتها إحداهن عن جدتها ، عمتها ، خالتها ، امها ، جارتها المسنة ، وستذهب لتنذر هناك وتدعو بأن يرزقها الله تعالى مولودا ذكرا بعدما حرمت من الانجاب كليا ، أو من انجاب الذكور فقط ، كل ذلك بتشجيع من زوجها الذي يحمل ذات الميراث الفكري السقيم ، فكر ” ياحوتة يامنحوتة ..طلعي كمرنا العالي ” مع كل خسوف قمر ، ثقافة ” يا زكريــا..عودي عليه كل سنة ،وكل عام انصب صينية ” مع اول احد من كل شعبان ، ..ستفعل ذلك وبخلاف ما جاءت به الشريعة الغراء معتقدة بانها تضر وتنفع ، تخفض وترفع ، تعطي وتمنع ، ستفعل ذلك في اماكن بعضها بقايا اسوار ومعابد قديمة ومقابر تعود الى السومريين والاكديين والاشوريين والبابليين ولاعلاقة لها لابصالحين ولا بعابدين ولا بزاهدين ..بعضها مجهول لايعلم يقينا من يرقد بداخله ، بعضها اعلن عنه قبل سنين قليلة هكذا فجأة ومن دون مقدمات فصار وجهة للجهلة والاميين وسط تحذيرات ومطالبات عديدة ازاددت وتيرتها مؤخرا انطلاقا من جمعيات المحافظة على التراث ومراكز الابحاث والمؤسسات المعنية بدراسة التأريخ والحضارة والاثار للكف عن هذا الهراء ، وللحد من محاولات المفلسين الجاهلين للاثراء السريع بإختراع مقامات لاوجود لها اطلاقا ومن بنات اوهامهم ومحض خيالاتهم لأناس مفترضين حتى صار لدينا من المقامات ما يفوق اعداد المدارس والمستشفيات والجسور والانفاق والسدود والمصانع الجامعات مجتمعة ، ستفعل تلكم المحرومة من الانجاب ذلك برغم الاف ” التراكتورات والاعمدة الكهربائية ، والشبابيك ، والابواب ، المقدسة بنظر عوام الناس بعد ان جاء طيف لمجهول في المنام الى رجل مجهول آخر في الحقيقة ، فقال له ” اسمع ياهذا ، هاهنا كنز البركات ومنبع الكرامات وموضع اجابة الدعوات ، هلم فإدعوا الناس اليه ” فقام المجهول ليبلغ الناس بذلك فتحول بظرف شهور الى تاجر يمتلك المليارات والاملاك والعقارات وذلك بعد فقر وعوز طويل لم تكن عائلته التي عشعش فيها الفقر وتوطن البؤس والى وقت قريب جدا ثمن زوج نعالات ..” بعد ان صدق الناس ادعاء مجهول ،نقلا عن مجهول جاء له طيفا في المنام بزعمه وبما ارى عينيه مالم تريا ..بينما لم يصدق هؤلاء جميعهم كل ما جاء في الكتب السماوية المقدسة التي بين ايديهم والموضوعه على رفوفهم للبركة والزينة والديكور فقط لاغير، اضافة الى خطب ومواعظ ومؤلفات ومصنفات العلماء العاملين والائمة المجتهدين في الدين والتي لطالما حذرتهم من مغبة تصديق كل من هب ودب والهرولة وراء من ادعى التدين والدين في كل وقت وحين ..لاسيما الثعالب منهم والتي ترتدي لباس الصالحينا ،لأن ليس للثعلب وكما قال شوقي ..دينا !
وحدوا الله الواحد الاحد ، الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا احد ، وحدوا الله ياعباد الله ولاتجعلوا لله ندا ولا شريكا، توفقوا وتفلحوا وتسعدوا في دنياكم وأخراكم ..واصلوا بُعدكم عن الله تعالى وعن وحدانيته مع تقصيركم عن تنزيهه وتقديسه عن كل ند وشريك جل في علاه ، لن تنالوا خيرا قط …اودعناكم اغاتي.
