حسام الدين رفاعي

يقول حسام عيسي وهو باحث في السياسة والعلاقات الدوليه
تَمُر عليْنَا تِلْك الأيَّام المجيدة ذِكْرى العاشر مِن رَمَضان والانْتصار اَلذِي غَيَّر مَفاهِيم اَلقُوة فِي العالم اَلتِي اِسْتطَاع فِيهَا الجيْش اَلمصْرِي أن يَهزِم إِسْرائيل وَمِن وَرائِها حَيْث قَدَّم الجيْش اَلمصْرِي أَروَع البطولات والانْتصارات اَلتِي سَوْف تَبقَى فِي ذَاكِرة التَّاريخ تُسجِّل بُطولَات الجيْش اَلمصْرِي اَلعظِيم اَلذِي حَطَّم كُلُّ الصِّعَاب والْمسْتحيل مِن أَجْل اِسْترْجاع الأرْض وَهِيبَة الدَّوْلة المصْريَّة وسوْف يَبقَى اِنتِصار العاشر مِن رَمَضان رَمْز اَلعِزة والْكرامة وعنْوَان لِلْبطولة لِلْجيْش اَلمصْرِي اَلعظِيم وسوْف نَتَعلَّم مِن تِلْك الحرْب كَيْف خاض الجيْش والْمجْتمع تِلْك الحرْب فِي ظِلِّ مُعانَاة صَعبَة على كَافَّة النَّواحي الاجْتماعيَّة ورغْم ذَلِك قَدَّم الشَّعْب اَلمصْرِي بُطولَات كَثِيرَة وَعَظيمَة حَيْث اِسْتطَاع المجْتمع اَلمصْرِي أن يَكُون جَبهَة دَاخلِية تَحمِي الوطن وَيحمِي الجيْش اَلمصْرِي مِن الدَّاخل إِنَّ ذَلِك التَّلاحم المجْتمعيِّ بَيْن الشَّعْب والنِّظام السِّياسيِّ والْمؤيِّد لِلْجيْش كُلِّ هَذِه العوامل أَدَّت إِلى اِنتِصار العاشر مِن رَمَضان لَقد قَدَّم المجْتمع اَلمصْرِي جُنودًا تَسعَى لِلشَّهادة مِن أَجْل حِماية الوطن تِلْك هِي عَظمَة الشَّعْب اَلمصْرِي . مِن هذَا المنْطلق – اُذكُر نَفسِي وَكُل مُوَاطِن مِصْرِي مُحِب لِهَذه البلد العظيمة – مَا زَالَت هُنَاك تحدِّيَات تَمُر على مِصْرِنا الحبيبة أَصعَب مِن اَلحُروب وأقْوى وَذلِك لِمَا تَملِكه مِصْر مِن مَوقِع جُغْرافيٍّ وثروَات مِن بِتْرول وَغَاز . إِنَّ المبادئ الأساسيَّة لِلسِّياسة الخارجيَّة الأمْريكيَّة أَمرَين هامَّيْنِ تَسعَى لِلسَّيْطرة عَليهِما أَولِهما : – قَنَاة السُّوَيْس – وَذلِك أهمُّ المبادئ السِّياسة الخارجيَّة الأمْريكيَّة هِي السَّيْطرة على طُرُق التُّجَّار العالميَّة وَخَاصَّة الممرَّات والْمضايق حَيْث تُعبِّر قَنَاة السُّوَيْس 15 % مِن تِجارة العالميَّة وتعبِّر مِن خِلالِهَا 60 % مِن تِجارة الدُّول الأوروبِّيَّة حُلَفاء أَمرِيكا وأكْثر مِن 35 % مِن التِّجارة البتْروليَّة فِي العالم و 25 % مِن تِجارة مُنافستهَا الصِّين . ثانيهَا : – غاز شَرْق المتوسِّط – مِن أهمِّ المبادئ لِلسِّياسة الخارجيَّة الأمْريكيَّة السَّيْطرة على دُوَل المنْتجة لِلطَّاقة مِن بِتْرول وَغَاز مِن أَجْل السَّيْطرة على دُوَل المسْتوْردة والتَّحكُّم فِي أَسعَار الطَّاقة – حَيْث تَملِك مِصْر حُقُول غازٍ بِالْإضافة إِلى حَقْل ظُهْر حُقُول غازٍ على اَلحُدود اللِّيبيَّة وَحقُول غاز شَمَال اَلعرِيش وَحقُول غازٍ مُشتركَة مع إِسْرائيل ولبْنَان وسورْيَا وقبْرص والْيونان تِلْك اَلحُقول فِي خِلَال خَمْس سَنَوات تَستطِيع أن تُلبِّي 40 % مِن اِحْتياجات اَلْغاز لِلدُّول الأوروبِّيَّة . وَمِن أَجْل المبادئ الأمْريكيَّة المتمثِّلة بِالتَّحكُّم فِي التِّجارة العالميَّة والطَّاقة وَالتِي تمْتلكهَا الدَّوْلة المصْريَّة سعتْ أَمرِيكا بِتنْصِيب المرْتزقة الإرْهابيَّة جَامِعة الإخْوان حَتَّى تُسيْطِر عَليهِم أَمرِيكا وتقودهمَا لِتحْقِيق مصالحهَا وَلكِن الجيْش اَلمصْرِي وبقيادة رئيس مِصْر عَبْد الفتَّاح السِّيسي اِسْتطاعوا أن يُحطِّموا هذَا اَلمُخطط الأمْريكيِّ واسْتطاعتْ مِصْر أنَّ تبنِّي دَولَة جَدِيدَة مُتمرْكزة فِي الشَّرْق اَلْأَوسط ذات قُوَّة إِقْليميَّة بِتحالف اِسْتراتيجيٍّ مع السُّعوديَّة والْإمارات مِن أَجْل تَحقِيق مَصالِح شُعوبِهم لِيقفوا أُمًّا نَهْب الأمْريكيِّ لِثروَات المنْطقة . لِذَلك لَن تَقِف أَمرِيكا صَامِتة وَلَكنهَا سَوْف تَعمَل على السَّيْطرة على الإدارة المصْريَّة مُسْتغِلَّة مُعانَاة الشَّعْب اَلمصْرِي لِلضَّغْط على النِّظَام السِّياسيِّ مِن أَجْل تَحقِيق المصالح الأمْريكيَّة دُون المصالح المصْريَّة . لِذَا على كُلِّ مُوَاطِن مِصْرِي أن يُدْرِك وَيعِي تِلْك التَّحدِّيات والْحروب القادمة وأنَّ اَلسبِيل اَلوحِيد أَمَام المجْتمع اَلمصْرِي هُو اَلوُقوف جنْبًا إِلى جَنْب النِّظَام السِّياسيِّ ومتلاحم معه مِن أَجْل التَّصَدِّي لِتلْك التَّحدِّيات والانْتصار على الحرْب المتنوِّعة القادمة مِن أَجْل حِماية الدَّوْلة المصْريَّة وَذلِك فِي اِنتِصار الدَّوْلة المصْريَّة فِي الثَّلَاث سَنَوات القادمة سَوْف تُعْلِن مِصْر عن نفْسهَا بَعْد ذَلِك قُوَّة إِقْليميَّة لَن يَستطِيع أحد أن يهْزمَهَا وَهذَا لَن يَتَأتَّى إِلَّا بِتلاحم المجْتمع اَلمصْرِي مع النِّظَام السِّياسيِّ مِن أَجْل حِماية الدَّوْلة المصْريَّة
