كتب – محمود الهندي
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يمثل صوتًا للضمير.
وأشار إلى دوره في قضايا الإنسان والعدل والسلام.
وأوضح أن مسيرته العلمية والفكرية تقدم نموذجًا للعالم صاحب العلم الراسخ.
كما تجمع تجربته بين الفكر والوعي بقضايا العصر.
مقال مفتي الجمهورية في كتاب «في محراب الإمام الطيب»
جاءت تصريحات مفتي الجمهورية في مقاله المنشور بكتاب «في محراب الإمام الطيب».
وحمل المقال عنوان «الإمام الطيب وهموم الإنسانية».
وتناول فيه إسهامات شيخ الأزهر في قضايا الواقع الإنساني المعاصر.
وأوضح الدكتور نظير عياد أن الإمام الأكبر جمع بين التكوين الأزهري والدراسة الفلسفية.
كما امتدت رؤيته إلى آفاق فكرية واسعة.
وساعد ذلك في تعزيز حضور الأزهر في قضايا الإنسان والمجتمع.
تجديد الخطاب الديني
وقال مفتي الجمهورية إن شيخ الأزهر أعاد للأزهر هيبته.
كما أعاد للخطاب الديني توازنه.
وأشار إلى أنه أعاد للضمير الإنساني صوته المفقود.
وأكد أن مشروعه الإصلاحي لم يتوقف عند الأفكار.
بل امتد إلى بناء مؤسسات ومراكز متخصصة.
كما شمل إطلاق مبادرات وإصدار وثائق مرجعية.
رؤية تقوم على التجديد
وأوضح الدكتور نظير عياد أن التجديد يمثل فريضة شرعية وضرورة حياتية.
ويهدف ذلك إلى استمرار فاعلية الدين في توجيه السلوك البشري.
وأشار إلى أن الإمام الأكبر ينتمي إلى تيار المجددين.
وفي المقابل، يرفض تيارات الجمود.
كما يرفض حصر الدين في قوالب تاريخية ثابتة.
ويرفض كذلك فتح باب الاجتهاد أمام غير المؤهلين.
جهود لتعزيز دور الأزهر
وأشار مفتي الجمهورية إلى البعد المؤسسي للمشروع الإصلاحي.
وشملت الجهود دعم استقلالية المؤسسة الأزهرية.
كما تضمنت استعادة هيئة كبار العلماء لمكانتها.
وشهدت المرحلة أيضًا إنشاء مراكز متخصصة.
ومن بينها مراكز مواجهة التطرف وتنظيم الفتوى.
كذلك صدرت وثائق ذات حضور عالمي.
وتأتي وثيقة الأخوة الإنسانية في مقدمة هذه الوثائق.
موقف الأزهر من القضية الفلسطينية
وتحدث الدكتور نظير عياد عن جهود شيخ الأزهر تجاه القضية الفلسطينية.
ووصف الموقف الأزهري بأنه شهد نقلة نوعية.
ولم يقتصر الأمر على الرفض والشجب.
بل امتد إلى التحرك المؤسسي.
كما شمل الدفاع المستمر عن القدس وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى ارتباط ذلك بوصف الإمام الأكبر بـ«نصير القدس».
العلم والسلام والتعايش
واختتم مفتي الجمهورية مقاله بالإشارة إلى تجربة شيخ الأزهر.
وأكد أنها تجمع بين العلم والتجديد والوعي بقضايا العصر.
كما لم يقتصر المشروع على حماية الثوابت.
بل امتد إلى دعم السلم العالمي.
وأكد أهمية ترسيخ قيم العدل والسلام والتعايش والأخوة الإنسانية.
