كتب محمود الهندي
حصد مستشفى 500500 بجامعة القاهرة التقييم الذهبي للمستشفيات والمنشآت الصحية الخضراء. كما تسلم لوحة اعتماد الهرم الأخضر، تقديرًا لتوافقه مع معايير الاستدامة البيئية.
وأعلنت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، هذا الإنجاز للمستشفى الجديد بالشيخ زايد. وجاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.
ويعكس هذا التقييم توجه الجامعة نحو تطوير منشآتها الصحية. كما يؤكد اهتمامها بترشيد استهلاك الموارد وتحسين بيئة الرعاية الطبية.
معايير الاستدامة وراء التقييم الذهبي
حصل المستشفى على التقييم بعد استيفاء متطلبات منظومة الهرم الأخضر. وتشمل هذه المتطلبات استدامة الموقع، وكفاءة استخدام الطاقة والمياه، وترشيد استهلاك الموارد.
كذلك تهتم المنظومة بجودة البيئة الداخلية وكفاءة الإدارة والتشغيل. وتسهم هذه المعايير في توفير بيئة علاجية آمنة وصحية للمرضى والعاملين.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة للجامعة. وأوضح أن الجامعة تعمل على ترسيخ ثقافة الاستدامة في مشروعاتها ومؤسساتها.
وأضاف أن الجامعة تحرص على تطبيق معايير الجودة والتميز المؤسسي. كما تواكب التطورات العالمية في تصميم المنشآت الصحية وتشغيلها.
وأشار إلى أن هذا التوجه يدعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويتماشى أيضًا مع رؤية مصر 2030.
جامعة القاهرة تدعم المنشآت الصحية المستدامة
وأوضح رئيس الجامعة أن تطوير المستشفيات الحديثة يتطلب الجمع بين جودة الخدمات العلاجية وحماية البيئة. لذلك، تعمل الجامعة على تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والمياه.
كما تهتم بتحسين جودة البيئة الداخلية والاستخدام الأمثل للموارد. وتساعد هذه الإجراءات على توفير بيئة صحية مناسبة للمرضى والفرق الطبية.
وأكد عبد الصادق أن الاستدامة البيئية أصبحت معيارًا أساسيًا لتطوير المؤسسات الصحية. ومن ثم، تسهم هذه المعايير في الارتقاء بجودة الخدمات وكفاءة التشغيل.
عميد المعهد القومي للأورام يشيد بالإنجاز
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام، أن الشهادة الذهبية جاءت ثمرة جهود متكاملة.
وأوضح أن فرق العمل الهندسية والطبية والإدارية تعاونت مع الجهات الاستشارية. وشمل هذا التعاون تصميم المستشفى والإشراف على تنفيذه.
وأضاف أن التقييم يعزز مكانة المعهد القومي للأورام باعتباره مؤسسة طبية وعلمية رائدة. كما يعكس اهتمامه بتطبيق المعايير الحديثة في تصميم المنشآت الصحية وتجهيزها.
وأشار سمرة إلى أن تطوير الخدمات الطبية يأتي ضمن أولويات المعهد. ويشمل ذلك تحسين الأداء وتوفير بيئة علاجية آمنة ومتطورة.
وشدد على أهمية التكامل بين التميز الطبي والاستدامة البيئية. كما أكد ضرورة إدارة الموارد بكفاءة، بما يدعم جودة الرعاية الصحية.
تفاصيل منظومة الهرم الأخضر للمستشفيات
بدوره، أوضح الدكتور عماد عبيد، وكيل المعهد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن التقييم الذهبي جاء نتيجة عمل مؤسسي مشترك.
وأشار إلى مشاركة قطاعات متعددة بالمعهد، بالتعاون مع الجهات الهندسية والاستشارية. وأسهم هذا التعاون في توافق تصميم المستشفى وتجهيزه مع متطلبات منظومة الهرم الأخضر.
وأكد عبيد أن مفهوم المستشفيات الخضراء لا يقتصر على التصميم المعماري. بل يشمل أيضًا كفاءة الطاقة والمياه، واستدامة الموقع، وجودة البيئة الداخلية.
كذلك تتضمن المعايير كفاءة الإدارة والتشغيل. وتساعد هذه الجوانب على الحد من الأثر البيئي للمنشآت الصحية وتحسين بيئة الرعاية المقدمة للمرضى.
ندوة متخصصة تناقش مستقبل المستشفيات الخضراء
جاء الإعلان عن التقييم الذهبي وتسليم لوحة الاعتماد خلال ندوة نظمها المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء. وحملت الندوة عنوان «نظام تقييم الهرم الأخضر للمستشفيات والمنشآت الصحية الخضراء الجديدة والقائمة»، المعروف اختصارًا باسم GPRSH.
وشارك في الفعاليات عدد من الخبراء والمتخصصين في الهندسة والعمارة والاستدامة البيئية. ومثّل المعهد القومي للأورام الدكتور عماد عبيد، نيابة عن عميد المعهد.
كما شاركت الدكتورة سلمى محمود، منسق المكتب الأخضر بالمعهد. وشهدت الندوة عرضًا تقديميًا عن مستشفى 500500، قدمه ممثل شركة «رأفت ميلر»، استشاري التصميم والإشراف على التنفيذ.
وتناول العرض أبرز الملامح التصميمية للمستشفى ومدى توافقها مع معايير الاستدامة. كذلك ناقشت الجلسات العلمية متطلبات تقييم المنشآت الصحية الخضراء.
وشملت المناقشات استدامة الموقع، وكفاءة استخدام المياه والطاقة، والمواد والموارد. وتطرقت أيضًا إلى جودة البيئة الداخلية ومعايير الإدارة والتشغيل.
واختُتمت الندوة بمناقشات وتوصيات تستهدف تعزيز تطبيق معايير الاستدامة. ويأتي ذلك في إطار التوجه نحو منشآت صحية أكثر كفاءة، مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
