كتب علاء ثابت مسلم
يلجأ بعض الأشخاص إلى تخطي وجبة الإفطار بسبب ضيق الوقت أو عدم الشعور بالجوع في الصباح. ومع ذلك، فإن عدم تناول الطعام بعد ساعات النوم قد يؤثر في طريقة حصول الجسم على الطاقة وتنظيم مستوى سكر الدم.
وتختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر. كما يعتمد الأمر على الحالة الصحية ونوعية الطعام ومواعيد الوجبات خلال اليوم.
تأثير تخطي وجبة الإفطار على سكر الدم
بعد ساعات النوم، يكون الجسم قد أمضى فترة طويلة دون الحصول على الطعام. لذلك يعتمد على مخزون الطاقة للحفاظ على وظائفه الأساسية.
وعند عدم تناول وجبة الإفطار، لا يحصل الجسم على مصدر جديد من الطعام في بداية اليوم. وفي المقابل، يستطيع الكبد توفير الجلوكوز عند الحاجة للمساعدة في الحفاظ على مستوى السكر في الدم.
لذلك، لا يعني تخطي الإفطار بالضرورة حدوث انخفاض حاد في سكر الدم لدى جميع الأشخاص. فقد يظل المستوى مستقرًا لدى البعض، بينما تظهر تغيرات مختلفة لدى أشخاص آخرين.
لماذا قد تشعر بالجوع والتعب بعد تخطي الإفطار؟
قد يؤدي تأخير أول وجبة إلى زيادة الشعور بالجوع مع مرور الساعات. وقد يشعر بعض الأشخاص أيضًا بالتعب أو ضعف التركيز، خصوصًا إذا كانوا يحتاجون إلى طاقة أكبر خلال فترة الصباح.
ومن ناحية أخرى، قد يتناول الشخص كمية أكبر من الطعام في الوجبة التالية بسبب زيادة الشهية. وهنا تصبح نوعية الطعام عاملًا مهمًا في الحفاظ على توازن مستوى السكر.
ماذا يحدث عند تناول وجبة كبيرة لاحقًا؟
بعد فترة طويلة دون طعام، قد يختار الشخص وجبة كبيرة أو غنية بالسكريات. وفي هذه الحالة، يمكن أن يرتفع مستوى سكر الدم بصورة أسرع، خصوصًا عند الاعتماد على الكربوهيدرات المكررة والحلويات.
أما تناول وجبة متوازنة تحتوي على الألياف والبروتين ومصادر مناسبة من الكربوهيدرات، فقد يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
تأثير تخطي الإفطار على مرضى السكري
يختلف الأمر لدى الأشخاص المصابين بالسكري. فمواعيد الوجبات قد ترتبط بخطة العلاج والأدوية المستخدمة، لذلك فإن تغيير نمط تناول الطعام دون متابعة مناسبة قد يؤثر في مستوى السكر.
وبالتالي، يجب على مريض السكري الانتباه إلى استجابة جسمه عند تغيير مواعيد الوجبات. كما يُفضل استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة في النظام الغذائي أو توقيت الوجبات.
هل تخطي الإفطار ضار للجميع؟
ليس بالضرورة أن يكون تخطي الإفطار مشكلة لدى كل شخص. فبعض البالغين قد يؤخرون وجبتهم الأولى ضمن نمط غذائي منتظم دون ظهور مشكلات واضحة.
ومع ذلك، تختلف الاحتياجات الغذائية من شخص إلى آخر. لذلك لا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع.
وفي حال ظهور أعراض متكررة مثل الدوخة أو الضعف أو التعرق أو الارتباك، فمن المهم عدم تجاهلها، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلات في تنظيم سكر الدم.
كيف تحافظ على توازن سكر الدم؟
يعتمد الحفاظ على استقرار مستوى السكر على مجموعة من العوامل، من بينها جودة الطعام وتوازن الوجبات والنشاط البدني ونمط الحياة بشكل عام.
لذلك، من الأفضل اختيار أطعمة متنوعة تحتوي على مصادر مناسبة من البروتين والألياف، مع تجنب الإفراط في الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات.
الخلاصة
يؤثر تخطي وجبة الإفطار في توقيت حصول الجسم على الطاقة، وقد يغير الشعور بالجوع ومستوى سكر الدم لدى بعض الأشخاص. لكن التأثير يختلف وفق الحالة الصحية والنظام الغذائي ومواعيد الوجبات الأخرى.
لذلك، فإن الأهم هو الحفاظ على نمط غذائي متوازن يناسب احتياجات الجسم. أما مرضى السكري، فمن الأفضل تنظيم مواعيد الوجبات بالتنسيق مع الطبيب وفقًا للحالة والعلاج المستخدم.
