وكالة رويترز
تتصاعد المخاوف بشأن قدرات الحوثيين الصاروخية، مع تقارير تتحدث عن مساعٍ لتطوير صاروخ محلي مستوحى من صاروخ «خيبر شكن» الإيراني. وقد يفتح هذا التطور الباب أمام تحديات أمنية جديدة في المنطقة، خاصة بالنسبة إلى إسرائيل والسعودية.
وتشير التقارير إلى محاولات للحصول على مكونات متخصصة من الخارج، بهدف دعم قدرات التصنيع والتجميع العسكري داخل اليمن. لكن لا تتوافر أدلة مؤكدة تثبت اكتمال إنتاج نسخة محلية مطابقة للصاروخ الإيراني.
مكونات أجنبية لتطوير الصواريخ
تسلط التقارير الضوء على مكونات ومعدات يُشتبه في ارتباطها بمشروع لتطوير قدرات صاروخية محلية لدى الحوثيين. وتشمل هذه المكونات أجزاء متخصصة يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية.
ويعكس هذا التوجه، إذا تأكدت تفاصيله، محاولة لتقليل الاعتماد على استيراد الأسلحة الجاهزة، والانتقال إلى تجميع بعض المنظومات وتطويرها محليًا.
ومع ذلك، فإن امتلاك مكونات صاروخية لا يعني بالضرورة القدرة على إنتاج صاروخ فعال. إذ تتطلب هذه العملية خبرات فنية واختبارات متعددة لضمان كفاءة المنظومة وموثوقيتها.
ما أهمية صاروخ خيبر شكن الإيراني؟
يُعد صاروخ خيبر شكن الإيراني أحد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى التي طورتها طهران. ويمثل هذا الصاروخ جزءًا من تطور القدرات الصاروخية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
ويثير احتمال استلهام تصميم محلي منه مخاوف بشأن تطور قدرات الحوثيين، إذا تمكنوا من استكمال المشروع وإثبات كفاءته عمليًا.
كما أن خصائص بعض الصواريخ الباليستية الحديثة قد تفرض تحديات على أنظمة الإنذار المبكر والدفاع الجوي. لكن لا يمكن افتراض أن أي نسخة محتملة ستتمتع بقدرات الصاروخ الإيراني نفسه دون معلومات فنية موثوقة.
السعودية وإسرائيل أمام تحديات أمنية
تراقب السعودية تطور القدرات العسكرية للحوثيين، في ظل سجل سابق من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت أراضيها ومنشآتها.
وفي المقابل، تتابع إسرائيل تطور القدرات الصاروخية لدى الجماعات المرتبطة بإيران، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية واتساع نطاق التهديدات الأمنية.
وقد يؤدي تطوير منظومة صاروخية محلية أكثر تقدمًا إلى زيادة المخاوف لدى الدول المستهدفة. لكن تقدير مستوى التهديد يظل مرتبطًا بقدرات الصاروخ الفعلية ومداه ودقته، فضلًا عن مستوى تطوره وقدرة أنظمة الدفاع على التعامل معه.
مستقبل القدرات الصاروخية للحوثيين
تسلط هذه التطورات الضوء على أهمية مراقبة شبكات نقل التكنولوجيا والمكونات ذات الاستخدام العسكري إلى مناطق الصراع. كما تثير تساؤلات بشأن مصادر الإمداد والخبرات الفنية اللازمة لتطوير منظومات صاروخية محلية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال هناك معلومات غير محسومة بشأن مدى تقدم المشروع، وحجم المكونات المتاحة، وقدرة الحوثيين على إتمام مراحل التصنيع والاختبار.
وبالتالي، فإن الحديث عن تطوير صاروخ مستوحى من خيبر شكن الإيراني يظل تطورًا يستحق المتابعة، دون اعتباره دليلًا نهائيًا على اكتمال تصنيع نسخة محلية مطابقة أو دخولها مرحلة التشغيل.
