كتب محمود الهندي
نظّم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة كفر الشيخ، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، ندوة دينية وتوعوية بعنوان «المودة والرحمة.. طريق الأسرة المستقرة والمجتمع الآمن»، وذلك بكلية التربية ضمن البرنامج التثقيفي للقوافل الدعوية والإرشاد الديني.
وأقيمت الندوة في إطار المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان المصري»، التي تستهدف دعم بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي والفكري. وجاءت الفعالية تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، والدكتورة أماني شاكر، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمود إبراهيم عبدالعزيز، عميد كلية التربية.
المودة والرحمة أساس استقرار الأسرة
تأتي الندوة ضمن الدور المجتمعي والتوعوي الذي تقوم به جامعة كفر الشيخ، بهدف بناء شخصية الطالب وتعزيز القيم الإنسانية والأسرية لديه. كما تستهدف نشر الوعي الديني الصحيح وترسيخ مفاهيم الاحترام والتفاهم وتحمل المسؤولية.
وأكد المشاركون أن الأسرة تمثل الأساس الأول في بناء شخصية الإنسان. كما أن استقرارها ينعكس بصورة مباشرة على تماسك المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات.
وحاضر في الندوة فضيلة الشيخ رمضان عبدالسميع، وكيل وزارة الأوقاف بكفر الشيخ، والدكتور أشرف الطريني. وتناولت المحاضرات أهمية القيم الدينية والإنسانية في تكوين أسرة متماسكة.
كما ناقشت الندوة دور الزوجين في بناء علاقة تقوم على المودة والرحمة. وتطرقت إلى تأثير الاستقرار الأسري على الأبناء وتكوين شخصياتهم بصورة إيجابية.
جامعة كفر الشيخ تعزز الوعي الأسري
شهدت الفعالية حضور الدكتور محمود عبدالعزيز، عميد كلية التربية، والدكتور السعيد سعيد بدير، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة أميرة عبدالسلام زايد، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب.
كما تولت الإدارة العامة لمشروعات البيئة تنفيذ ومتابعة فعاليات الندوة، ضمن جهود الجامعة في تنظيم البرامج التثقيفية التي تتناول القضايا المجتمعية المهمة.
وأكد الدكتور يحيى زكريا عيد، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن بناء الإنسان لا يتوقف عند حدود المعرفة الأكاديمية. وأوضح أن الجامعة تعمل أيضًا على بناء منظومة متكاملة من القيم والأخلاق والوعي.
وأشار إلى أن الأسرة تمثل المدرسة الأولى التي تتشكل داخلها شخصية الإنسان ووجدانه. لذلك فإن دعم استقرار الأسرة يعد جزءًا أساسيًا من جهود بناء مجتمع متماسك.
رئيس جامعة كفر الشيخ: بناء الإنسان يتجاوز التعليم الأكاديمي
وأوضح رئيس جامعة كفر الشيخ أن المودة والرحمة تمثلان أساسًا راسخًا لاستقرار الأسرة وتماسكها. وأكد أن غرس هذه القيم لدى الشباب يساعد على إعداد أجيال أكثر قدرة على تحمل المسؤولية.
كما أشار إلى أهمية بناء العلاقات الأسرية على الاحترام والتفاهم والتعاون. ولفت إلى أن الأسرة المستقرة تنعكس إيجابيًا على المجتمع بأكمله.
وأضاف أن الجامعة تواصل تنفيذ برامجها التوعوية التي تستهدف رفع الوعي الفكري والاجتماعي والأخلاقي لدى الطلاب. وتأتي هذه الجهود انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية في بناء الإنسان ودعم استقرار الأسرة المصرية.
أماني شاكر: الحوار والاحترام أساس الحياة الأسرية
من جانبها، أكدت الدكتورة أماني شاكر أن موضوع الندوة يأتي في توقيت مهم. وأوضحت أن الشباب المقبل على تكوين الأسرة يحتاج إلى فهم صحيح لطبيعة العلاقات الأسرية والمسؤوليات المرتبطة بها.
وقالت إن المودة تقرّب القلوب، بينما تحفظ الرحمة العلاقات في أوقات الاختلاف. وأكدت أن الحياة الأسرية الناجحة تحتاج إلى الحوار والاحترام المتبادل والتفاهم وتحمل المسؤولية.
وأضافت أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يحرص على تنظيم برامج وندوات متنوعة تتناول القضايا الإنسانية والمجتمعية. وتهدف هذه الأنشطة إلى إعداد طالب جامعي واعٍ بقضايا مجتمعه وقادر على المشاركة في تحقيق التنمية.
وزارة الأوقاف توضح أسس الأسرة المستقرة
وخلال محاضرته، أكد فضيلة الشيخ رمضان عبدالسميع أن المودة والرحمة تمثلان أساسًا مهمًا للأسرة المستقرة. وأوضح أن الحياة الزوجية تحتاج إلى التسامح وحسن المعاشرة والقدرة على احتواء الخلافات.
وأشار إلى أن الإسلام وضع منظومة متكاملة للحفاظ على الأسرة. وتشمل هذه المنظومة حسن الاختيار، وحفظ الحقوق، والاحترام المتبادل، والقيام بالمسؤوليات.
وأوضح أن المودة تمنح كل طرف شعورًا بالسكن والأمان. بينما تظهر الرحمة في التعامل مع الطرف الآخر خلال أوقات الضعف والاختلاف، بعيدًا عن الرغبة في الانتصار أو فرض الرأي.
وأكد أن الأسرة هي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء الحب والاحترام وتحمل المسؤولية. كما أن سلوك الوالدين داخل المنزل يترك أثرًا مباشرًا في شخصية الأبناء وعلاقاتهم بالمجتمع.
نصائح للشباب حول اختيار شريك الحياة
ودعا فضيلة الشيخ رمضان عبدالسميع الشباب إلى حسن اختيار شريك الحياة، وعدم الاعتماد على المظاهر أو الانفعالات المؤقتة.
وشدد على أهمية الدين والأخلاق والتوافق والقدرة على تحمل المسؤولية عند اتخاذ قرار الزواج. وأوضح أن الزواج الناجح يقوم على الشراكة والتفاهم، وليس مجرد الارتباط بين شخصين.
الاستقرار الأسري ينعكس على الأبناء
من جانبه، أوضح الدكتور أشرف الطريني أن الحديث عن المودة والرحمة يرتبط بالجانب النفسي والتربوي للأسرة الناجحة. وأكد أن الاستقرار الأسري ينعكس على الصحة النفسية للأبناء وقدرتهم على التعلم والتفاعل الإيجابي.
وأشار إلى أن الأسرة التي يسودها الحوار والاحترام والأمان النفسي تساعد أبناءها على اكتساب الثقة بالنفس. كما تمنحهم قدرة أكبر على التعامل مع تحديات الحياة.
وفي المقابل، قد تؤثر الخلافات المستمرة وغياب التواصل بصورة سلبية على سلوك الأبناء وعلاقاتهم الاجتماعية. لذلك شدد على أهمية الاستماع المتبادل واحترام الاختلاف والتعبير عن المشاعر الإيجابية.
جامعة كفر الشيخ تواصل برامج التوعية
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي بالقيم الأسرية لدى الشباب. كما أكدت جامعة كفر الشيخ استمرارها في تنظيم الفعاليات التوعوية التي تدعم بناء الإنسان.
وتستهدف هذه الفعاليات ترسيخ قيم المودة والرحمة والتعاون داخل الأسرة والمجتمع. كما تسهم في إعداد طلاب أكثر وعيًا بمسؤولياتهم تجاه أسرهم ومجتمعهم.
