كتب – محمود الهندي
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، الإصدار الأول من المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، في إطار جهودها لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية ورفع كفاءة أعمال التقييم في مصر.
وجاء ذلك بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم (191) لسنة 2026، في ضوء أحكام قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية رقم (10) لسنة 2009.
كما يستند القرار إلى القوانين المنظمة لأنشطة التأمين وسوق رأس المال والتأجير التمويلي والتمويل العقاري. ويهدف إلى بناء أسواق تتسم بالكفاءة والشفافية، وتستند أعمال التقييم فيها إلى معايير واضحة ومتوافقة مع أحدث المعايير الدولية.
إطار موحد لتقييم الأصول الإنتاجية
تراعي المعايير الجديدة التطورات السوقية وطبيعة البيئة التشريعية والاقتصادية في مصر. كما تتكامل مع معايير التقييم العقاري التي أعلنت الهيئة إصدارها منذ أيام.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز جودة وشمول أعمال التقييم. كما تدعم الأنشطة المرتبطة بها في مناخ يقوم على الشفافية والإفصاح.
دعم التمويل والاستثمار
وأكد الدكتور إسلام عزام أن معايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية توفر لأول مرة إطارًا مهنيًا موحدًا لتقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية.
وأوضح أن هذا الإطار يدعم أنشطة التأجير التمويلي والتمويل المضمون بالأصول وتمويل المشروعات.
كما يشمل دعم أعمال إعادة الهيكلة والاستحواذات، وغيرها من المعاملات الاقتصادية ذات الصلة.
وأضاف رئيس الهيئة أن الجمع بين معايير التقييم العقاري ومعايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية يساهم في تدشين إطار وطني متكامل لعمليات التقييم.
ويأتي ذلك لمواكبة التطورات المتسارعة في نشاط التقييم عالميًا.
معايير تراعي طبيعة الأصول وحالتها
تستند المعايير إلى اعتبار الآلات والمعدات والبنية التحتية أصولًا ملموسة تملكها المنشأة. وتستخدم هذه الأصول في التصنيع أو الإنتاج أو توريد البضائع والخدمات.
كما تستخدم في تأجيرها للآخرين أو لأغراض إدارية، ويُتوقع استخدامها خلال فترات زمنية طويلة.
وتتضمن المعايير قواعد وعوامل متعددة لتقييم هذه الأصول. وتشمل العوامل المرتبطة بالأصل مواصفاته الفنية والإنتاجية، وعمره المتبقي، وحالته، وتكاليف إيقاف التشغيل.
كما تراعي العوامل البيئية والخارجية المؤثرة على الأصل. وتشمل أيضًا الحالة الاقتصادية، مثل الربحية الفعلية أو المحتملة وإمكانية استخدام الأصل في صورة أخرى.
وتتضمن المعايير كذلك عوامل مرتبطة بالصيانة. ومن بينها العمر الافتراضي، والحالة الفنية، وطبيعة التكنولوجيا، والسعة الإنتاجية.
3 أساليب لتقييم الآلات والمعدات
تتبع المعايير الجديدة الأساليب الثلاثة نفسها التي حددتها معايير التقييم العقاري.
ويأتي في مقدمتها أسلوب السوق، من خلال البيوع المقارنة أو المثيلة.
كما تتضمن أسلوب الدخل، عبر تحديد التدفقات النقدية للأصل أو لمجموعة الأصول التكميلية.
ويشمل الإطار كذلك أسلوب التكلفة، من خلال تقدير تكلفة الاستبدال وتكلفة إحلال أصل آخر بديل له.
تطبيقات عملية لمعاينة المعدات
وتيسيرًا على المقيّمين وباقي أطراف السوق، تضمنت التطبيقات المرفقة بالمعايير تطبيقًا خاصًا لخطوات معاينة المعدات.
ويوضح التطبيق عناصر المعاينة والفحص، إلى جانب أسس عملية التوثيق ونتائج المعاينة.
وتوفر هذه التطبيقات إطارًا واضحًا يساعد المقيّمين في تنفيذ إجراءات المعاينة وتوثيق نتائجها.
توافق مع المعايير الدولية للتقييم
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى توافق المعايير الجديدة مع المعايير الدولية للتقييم (International Valuation Standards – IVS) بأحدث إصداراتها السارية حاليًا منذ عام 2025.
كما تتوافق المعايير مع الأطر التشريعية والتنظيمية للأنشطة المختلفة في مصر.
ويكفل ذلك تطبيق منهجيات تقييم تتسم بالشفافية والاتساق والموضوعية والقابلية للمقارنة على المستوى الدولي.
تعزيز الثقة والحوكمة في السوق
وأكد رئيس الهيئة أن معايير التقييم تمثل ركيزة أساسية لازدهار الأنشطة العقارية والعمليات الاستثمارية والتمويلية المرتبطة بها.
كما تمثل مرجعًا مهنيًا وتنظيميًا للمقيّمين والمستثمرين ومختلف أطراف السوق.
ويساعد ذلك على توحيد الممارسات المهنية، والانطلاق نحو المستقبل من قاعدة تقوم على الشفافية والحوكمة.
ويأتي ذلك اتساقًا مع جهود الهيئة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي. ويستهدف هذا التوجه تحقيق التوازن بين توسيع الأنشطة وتعميقها، وبين استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
موعد نشر القرار والعمل بالمعايير
جدير بالذكر أن نشاط خبراء التقييم العقاري يخضع لتنظيم ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بموجب قانون التمويل العقاري.
ومن المقرر أن يُنشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية والموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية.
ويُعمل بالقرار اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
