وكالة رويترز
سجلت أسعار النفط اليوم ارتفاعًا قويًا، بعدما صعد خام برنت إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر، وسط تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط. وجاء هذا الارتفاع مع تجدد القلق من الهجمات التي تهدد حركة الشحن والمنشآت النفطية في المنطقة.
وبحسب بيانات التداول الواردة في التقرير، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.42 دولار، بما يعادل 2.2%، لتصل إلى 111.24 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.14 دولار، أو 1.2%، إلى 98.29 دولار للبرميل.
أسعار النفط اليوم.. برنت يتجاوز 111 دولارًا
عكست تحركات السوق ارتفاع المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية. كذلك اتجه خام برنت نحو تسجيل أعلى إغلاق له منذ 18 مايو، مدعومًا بالتوترات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وتراقب الأسواق تطورات الأوضاع عن كثب، خاصة مع ارتباط المنطقة بجزء مهم من صادرات النفط العالمية. لذلك، فإن أي اضطراب في حركة الناقلات أو عمليات التصدير قد ينعكس سريعًا على الأسعار.
هجمات الشرق الأوسط تزيد مخاوف الإمدادات
جاء صعود النفط بالتزامن مع تصاعد المخاوف من الهجمات المرتبطة بالحوثيين في المنطقة. وأثارت هذه التطورات تساؤلات بشأن سلامة البنية التحتية النفطية ومسارات نقل الخام.
كما زادت المخاوف بشأن حركة الملاحة في الممرات البحرية المهمة، وعلى رأسها مضيق هرمز وباب المندب. وتكتسب هذه الممرات أهمية كبيرة بسبب دورها في نقل النفط والسلع إلى الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، أشار محلل الأسواق تاماس فارغا إلى أن ارتفاع الصادرات مقارنة بمستويات سابقة لم يكن كافيًا لمعادلة المخاوف الناتجة عن الهجمات على الناقلات والمنشآت النفطية السعودية.
صادرات النفط تحت ضغط التوترات
تشير تقديرات محللين في مورجان ستانلي إلى أن صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع السابق. ويأتي ذلك مقارنة بمتوسط يقارب 18 مليون برميل يوميًا خلال الاثني عشر شهرًا التي سبقت الحرب مع إيران.
وتوضح هذه الأرقام حجم التحديات التي تواجه الإمدادات، رغم استمرار تدفق كميات كبيرة من النفط إلى الأسواق. ومع ذلك، تظل المخاطر الجيوسياسية عاملًا مؤثرًا في قرارات المتعاملين.
هل تستمر موجة ارتفاع النفط؟
يرتبط استمرار صعود النفط بعدة عوامل، أبرزها تطورات الأوضاع الأمنية، ومستوى الصادرات، ومدى تأثر حركة الشحن البحري. كذلك تتابع الأسواق أي مؤشرات على تهدئة التوترات أو عودة الاستقرار إلى طرق التصدير.
وفي المقابل، قد تحد أي انفراجة سياسية أو تحسن في تدفقات الإمدادات من مكاسب الأسعار. لذلك، لا يمكن الجزم باستمرار الارتفاع خلال الفترة المقبلة، إذ ستظل تحركات السوق مرتبطة بالمستجدات الفعلية.
وتبقى أسعار النفط محط متابعة واسعة، نظرًا لتأثيرها في تكاليف النقل والإنتاج وأسعار الطاقة عالميًا. كما أن استمرار اضطراب الإمدادات قد يزيد الضغوط على الأسواق، بينما يمكن أن يؤدي تراجع المخاطر إلى تهدئة موجة الصعود.
#جريدة_مصر_اليوم
