وكالة رويترز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن دولًا أوروبية وافقت على سحب كميات كبيرة من مخزونات الديزل.
وتأتي الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تحركات متسارعة. كما تتزايد المخاوف بشأن إمدادات الوقود وأسعار الطاقة عالميًا.
وكتب ترامب أن أوروبا وافقت على الإفراج عن كميات كبيرة من مخزونات الديزل. ويأتي ذلك ضمن تحركات تستهدف زيادة المعروض في الأسواق.
أوروبا تتحرك لزيادة إمدادات الديزل
ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز، ناقشت دول الاتحاد الأوروبي مقترحًا فرنسيًا للإفراج عن مخزونات إضافية من الديزل.
ويتضمن المقترح الإفراج عن نحو 50 مليون برميل من الديزل في أوروبا. كما يدعو إلى طرح كمية مماثلة من النفط الخام لدى أعضاء وكالة الطاقة الدولية.
ومن المقرر الإفراج عن جزء من مخزونات الديزل الأوروبية خلال فترة تمتد لنحو 20 يومًا.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت جميع دول مجموعة السبع وافقت على المقترح الفرنسي الخاص بكميات الوقود.
تراجع أسعار النفط بعد الإعلان الأوروبي
وتفاعلت أسواق النفط مع أنباء زيادة الإمدادات المتوقعة. وتراجعت أسعار الخام خلال تعاملات الجمعة.
وانخفض سعر خام برنت بنحو 1.80 دولار، ليصل إلى حوالي 100.50 دولار للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.02 دولار إلى 90.85 دولار.
وتأتي هذه التحركات بعد ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الماضية. ويراقب المستثمرون في الوقت نفسه تطورات إمدادات الخام والمنتجات المكررة.
أزمة الإمدادات تضغط على سوق الوقود
وقال محللون إن الضغوط الحالية في سوق الطاقة ترتبط بدرجة أكبر بإمدادات المنتجات المكررة.
وتأثرت السوق بانخفاض طاقات التكرير والإنتاج في عدد من المناطق. كما تراقب الأسواق تداعيات التطورات الجيوسياسية على حركة شحنات الطاقة.
وفي هذا السياق، أشار محللون إلى أن تحسن تدفقات النفط الخام من الشرق الأوسط قد يخفف بعض الضغوط.
لكن استمرار القيود على المنتجات المكررة يبقي سوق الوقود تحت المتابعة. ولذلك تركز الأسواق على مخزونات الديزل وقدرة المصافي على زيادة الإنتاج.
تحركات أمريكية لزيادة مخزونات الديزل
وتأتي الخطوة الأوروبية بعد ضغوط أمريكية لزيادة كميات الديزل المتاحة في الأسواق.
وكانت إدارة ترامب قد طلبت من ألمانيا وفرنسا سحب كميات من مخزوناتهما الطارئة من الديزل. وارتبط الطلب بمخاوف ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
كما تحدثت مصادر عن مطالبة أمريكية للاتحاد الأوروبي بالإفراج عن كميات كبيرة من الديزل خلال الأشهر المقبلة.
وفي المقابل، سبق لترامب أن تحدث عن إمكانية فرض قيود على صادرات الديزل الأمريكية. ويهدف هذا التحرك، وفق التصريحات المنسوبة إليه، إلى التعامل مع ارتفاع أسعار الوقود.
تطورات جديدة في أسواق الطاقة
وتزامنت هذه التطورات مع قرارات أخرى تؤثر في أسواق الطاقة العالمية.
وكانت شركات تكرير صينية قد أوقفت صادرات بعض المنتجات النفطية خلال أكتوبر. ويأتي ذلك في إطار توجه للحفاظ على المخزونات المحلية.
كما تراقب الأسواق التطورات المرتبطة بإمدادات النفط من الشرق الأوسط. وتظل المخاطر الجيوسياسية عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسعار.
وتواصل الأسواق متابعة تنفيذ المقترح الأوروبي خلال الفترة المقبلة. كما يترقب المستثمرون أي قرارات جديدة تتعلق بمخزونات النفط والديزل.
