بقلم: أبولبابة العيدودي
الصحفي التونسي، الكاتب والشاعر والمراسل العربي والدولي، ورئيس تحرير راديو كاب بلوس.
وجه الصحفي التونسي والكاتب والشاعر أبولبابة العيدودي رسالة محبة وتقدير إلى المبدعين والمبدعات في الجزائر، معربًا عن اعتزازه بما تزخر به البلاد من طاقات ثقافية وفكرية وإبداعية في مجالات الأدب والفنون التشكيلية والصحافة والإعلام.
وأكد العيدودي، في رسالته التي كتبها من تونس، أن تكريم عدد من المبدعين الجزائريين يعكس تقديره لعطائهم وإسهاماتهم في إثراء الثقافة والفن والإعلام. كما شدد على أهمية الاحتفاء بالتجارب الإبداعية العربية، والتعريف بأصحابها بما يليق بجهودهم ومكانتهم.
أبولبابة العيدودي: تكريم المبدعين اعتراف بقيمة عطائهم
أوضح العيدودي أن التكريمات التي أسندها إلى عدد من المبدعين والمبدعات الجزائريين ليست مجرد دروع أو أوسمة، ولا تقتصر على مظاهر الاحتفال. بل تمثل تعبيرًا صادقًا عن تقديره لما يقدمونه من أعمال وإسهامات في مجالاتهم المختلفة.
وأشار إلى أن الأدباء والكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين والصحفيين والإعلاميين يستحقون الاهتمام بتجاربهم، وتسليط الضوء على إنجازاتهم. فالكلمة، في نظره، رسالة، والفن لغة إنسانية، والإعلام مسؤولية تسهم في نقل المعرفة وتعزيز التواصل بين الشعوب.
وأضاف أن المبدع الحقيقي يحتاج إلى من يقدر تجربته، ويمنح جهده ما يستحقه من اهتمام وإنصاف. كما أن الاعتراف بالعطاء يمثل حافزًا لمواصلة الإبداع وتقديم أعمال جديدة تثري الحياة الثقافية.
العيدودي: الإبداع يتجاوز الحدود ويجمع الشعوب
وأكد الصحفي التونسي أن الإبداع الحقيقي لا تحده الجغرافيا، ولا تقف أمامه الحدود. فهو قادر على الوصول إلى القلوب والعقول، رغم اختلاف اللهجات وتنوع المدارس الفنية والثقافية.
وفي هذا السياق، يرى العيدودي أن الاحتفاء بالمبدعين الجزائريين يتجاوز حدود التكريم الفردي، ليعبر عن تقدير ثقافي وإنساني أوسع. كما يعكس الإيمان بدور الأدب والفن والإعلام في بناء جسور التواصل وتعزيز الحوار بين المجتمعات العربية.
ولفت إلى أن الجزائر وتونس تجمعهما روابط التاريخ والجوار والأخوة. ولذلك، فإن دعم المبدعين في البلدين يمثل فرصة لتعزيز الحضور الثقافي المغاربي في المشهدين العربي والدولي.
مبادرة ثقافية لتعزيز التواصل بين تونس والجزائر
وشدد العيدودي على أن التكريمات التي قدمها للمبدعين الجزائريين ليست نهاية الطريق، بل بداية لمزيد من التواصل والتعارف وتبادل الخبرات.
كما أعرب عن تطلعه إلى تحويل هذه المبادرة إلى مساحة ثقافية وإعلامية وإنسانية تجمع المبدعين من تونس والجزائر. ومن شأن ذلك أن يفتح آفاقًا أوسع للتعريف بأعمالهم، وإيصال تجاربهم إلى جمهور أكبر.
وأضاف أن تبادل الخبرات بين الأدباء والفنانين والإعلاميين يسهم في إثراء المشهد الثقافي، ويتيح فرصًا للتعاون في المبادرات والمشروعات المستقبلية. كذلك يساعد على إبراز الطاقات الإبداعية المغاربية، وتعزيز حضورها في المحافل العربية والدولية.
زيارة مرتقبة إلى الجزائر ولقاء المبدعين
وكشف العيدودي عن اعتزامه زيارة الجزائر الشقيقة قريبًا، بإذن الله، للقاء المبدعين والمبدعات، والتواصل معهم عن قرب، والاستماع إلى تجاربهم في مجالات الثقافة والفن والأدب والإعلام.
وأوضح أن الزيارة المرتقبة تمثل فرصة لتجديد أواصر المحبة، وتأكيد عمق العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين التونسي والجزائري. كما يتطلع إلى أن يكون اللقاء مناسبة لتبادل الأفكار والتجارب، وفتح مسارات جديدة للتعاون الإبداعي.
وأكد أن ما يجمع البلدين أكبر من المسافات، وأن الإبداع يظل إحدى أجمل لغات الحوار بين الشعوب. ومن هنا، تأتي أهمية استمرار المبادرات التي تقرب المبدعين، وتمنحهم فرصًا أكبر للتعارف والتعاون.
رسالة محبة من تونس إلى الجزائر الشقيقة
واختتم أبولبابة العيدودي رسالته بتوجيه تحية تونسية خالصة إلى الجزائر، أرض الثقافة والتاريخ والجمال، وإلى أهلها ومبدعيها في مختلف المجالات.
وأعرب عن تقديره لكل من يجعل من الكلمة وسيلة للتنوير، ومن الفن مساحة للجمال، ومن الإعلام رسالة مسؤولة تخدم الإنسان والمجتمع.
كما أعرب عن أمله في استمرار جسور التواصل بين تونس والجزائر، بما تحمله من محبة وإبداع وأخوة، مؤكدًا أن موعد اللقاء مع المبدعين الجزائريين بات قريبًا.
واختتم رسالته بعبارة تعكس مشاعر الود تجاه الجزائر وشعبها: «موعدنا قريب، بإذن الله، على أرض الجزائر الشقيقة».
