كتب – محمود الهندي
احتفلت جامعة القاهرة بتخريج دفعة 2025/2026 من كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي. وجاء الاحتفال برعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة.
وشهد الحفل تكريم خريجي الدفعة الأولى للكلية. وكانت تلك الدفعة قد تخرجت عام 2000. وجمع الاحتفال بين خريجي اليوم وخريجي الأمس.
ويعكس هذا اللقاء مسيرة الكلية خلال أكثر من ربع قرن. كما يبرز تطور علوم الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات وصولًا إلى عصر الذكاء الاصطناعي.
حضور قيادات جامعة القاهرة
أقيم الحفل في قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة. وحضرته المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي.
كما حضر الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. وشارك أيضًا الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق.
وشهد الاحتفال كذلك حضور الدكتور هيثم صفوت حمزة، عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي. كما شارك عدد من عمداء الكلية السابقين ووكلائها وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة.
وحضر أيضًا الأستاذ هاني رضوان، أمين عام الجامعة. إلى جانب ذلك، شارك الخريجون وأسرهم في فعاليات الاحتفال.
فعاليات حفل التخرج
بدأت الفعاليات بالتقاط صورة جماعية للخريجين أمام مبنى القبة التاريخية. وبعد ذلك، انتقلت مراسم الاحتفال إلى قاعة الاحتفالات الكبرى.
وعُزف السلام الجمهوري، ثم تليت آيات من القرآن الكريم. وتبع ذلك كلمة ممثلة الدفعة وكلمة عميد الكلية.
كما شهد الحفل عرض فيلم تسجيلي عن الكلية. ثم أُلقيت كلمتا نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي ورئيس جامعة القاهرة.
وتضمن البرنامج تكريم أوائل الخريجين. كما جرى تكريم خريجي الدفعة الأولى للكلية عام 2000.
وشهدت الفعاليات أيضًا أداء قسم التخرج. وعُرض فيلم تسجيلي عن الدفعة الجديدة.
كذلك جرى تكريم خريجي الدراسات العليا والطلاب المتميزين في الأنشطة. وتخلل الحفل فقرة موسيقية قدمها فريق الكلية.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم خريجي دفعة 2025/2026.
رئيس جامعة القاهرة يوجه رسائل للخريجين
وأعرب الدكتور محمد سامي عبد الصادق عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة. وأكد أن التخرج يمثل حصاد سنوات من الدراسة والاجتهاد.
وأشار إلى أن هذه المرحلة تمثل بداية جديدة للخريجين. فمن خلالها ينتقلون إلى ميادين العمل والإبداع والمشاركة في صناعة المستقبل.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن خريجي دفعة 2026 عاصروا مرحلة مهمة في مسيرة الجامعة. وشهدت هذه المرحلة توسعًا في توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث والإدارة وخدمة المجتمع.
استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي
ولفت الدكتور محمد سامي عبد الصادق إلى إطلاق استراتيجية جامعة القاهرة للذكاء الاصطناعي. كما أشار إلى تنظيم مؤتمر جامعة القاهرة الدولي الأول للذكاء الاصطناعي.
وشهد المؤتمر مشاركة فاعلة من طلاب الكلية. وبرزت مشاركتهم بصورة خاصة في الهاكاثون المصاحب للمؤتمر.
وفي السياق نفسه، واصلت الجامعة دعم فرص التدريب والتأهيل لسوق العمل. وجاء ذلك من خلال ملتقى التدريب والتوظيف.
وشهد الملتقى مشاركة أكثر من 14 ألف طالب. كما أتاح نحو 5 آلاف فرصة تدريبية.
دعم الطلاب والاستمرار في التعلم
وأكد رئيس الجامعة استمرار منظومة الدعم الاجتماعي للطلاب غير القادرين. وتشمل المنظومة سداد المصروفات الدراسية عن المستحقين.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف توفير بيئة جامعية داعمة. كما تساعد الطلاب على استكمال تعليمهم وتحقيق طموحاتهم.
ووجّه الدكتور محمد سامي عبد الصادق رسائل إلى الخريجين. ودعاهم إلى مواصلة علاقتهم بالجامعة بعد التخرج.
كما حثهم على استكمال الدراسات العليا. ودعاهم إلى الانضمام إلى روابط الخريجين على مستوى الكلية والجامعة.
وأشار كذلك إلى إمكانية الاستفادة من مكتبات الجامعة ومؤتمراتها وورش العمل وأنديتها ومراكزها المختلفة. ويبلغ عدد هذه المراكز 145 مركزًا.
غادة لبيب: عصر الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة
ومن جانبها، أكدت المهندسة غادة لبيب أن خريجي دفعة 2026 يبدأون حياتهم المهنية في مرحلة تشهد تحولات تكنولوجية متسارعة.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طرق التعلم والعمل والإنتاج. كما تتغير الأدوات والمهارات المطلوبة في سوق العمل بصورة متواصلة.
وأشارت إلى أن جيلها بدأ مسيرته المهنية مع ظهور وانتشار الإنترنت. بينما يبدأ الجيل الحالي حياته المهنية في عصر الذكاء الاصطناعي.
ولفتت إلى مراحل التطور التكنولوجي التي شملت الإنترنت والهواتف المحمولة والحوسبة السحابية. ثم تطورت إلى التعلم الآلي والشبكات العصبية.
وأضافت أن الأنظمة الحديثة أصبحت قادرة على تحليل البيانات وفهم الأنماط. كما تتيح تطوير أدوات وحلول جديدة.
وأكدت غادة لبيب أن هذه التحولات تفتح آفاقًا أمام الخريجين. وتشمل هذه الآفاق الابتكار وريادة الأعمال والمشاركة في صناعة المستقبل.
كما دعتهم إلى مواصلة التعلم. وشددت على أهمية تطوير القدرات والمهارات بما يتناسب مع متغيرات سوق العمل والاقتصاد الرقمي.
عميد الكلية يستعرض رحلة أكثر من 25 عامًا
ومن جهته، أكد الدكتور هيثم صفوت حمزة أن احتفال هذا العام يحمل طابعًا خاصًا. فهو يجمع بين الدفعة الأولى التي تخرجت عام 2000 ودفعة 2026.
وأوضح أن هذا اللقاء يعكس رحلة طويلة من التطور. وامتدت هذه الرحلة لأكثر من ربع قرن في علوم الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات.
وأشار عميد كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي إلى اختلاف الظروف التقنية بين الدفعتين. فقد تخرجت الدفعة الأولى في وقت كان فيه الإنترنت يصل إلى المنازل عبر خطوط الهاتف الأرضي.
أما دفعة 2026، فتتخرج في عصر أصبحت فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءًا من التطور التكنولوجي المتسارع.
وتعكس هذه المقارنة حجم التطور الذي شهدته الكلية خلال السنوات الماضية. كما تؤكد أهمية مواصلة تحديث المعرفة والمهارات لمواكبة المستقبل.
