كتب – محمود الهندي
احتفلت الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء وجامعة عين شمس بمشروعات تخرج الدفعة السابعة من الدبلوم المهني المتخصص في الاستشعار من البُعد ونظم المعلومات الجغرافية للعام الجامعي 2025/2026.
جاء ذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وفي إطار توجيهات الوزارة بتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات البحثية والجامعات.
تعاون مستمر بين الهيئة وجامعة عين شمس
استضافت الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء حفل مناقشة مشروعات التخرج، ضمن التعاون العلمي والأكاديمي الممتد مع جامعة عين شمس.
وشهد الحفل حضور الدكتور عبد العزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء، والدكتورة رشا بندق، رئيس قسم الجغرافيا بكلية التربية بجامعة عين شمس ومنسق البرنامج بالجامعة.
كما حضر الحفل الدكتورة غادة عطا، رئيس شعبة التدريب ومنسق البرنامج بالهيئة، والدكتورة نيرمين نتعي، المرشد الأكاديمي للدبلوم.
وأكد الدكتور عبد العزيز بلال أن الدبلوم يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون المؤسسي بين الهيئة وجامعة عين شمس. وأشار إلى استمرار البرنامج للعام السابع على التوالي، وهو ما يعكس نجاحه في إعداد كوادر علمية ومهنية مؤهلة.
وأوضح أن البرنامج يستهدف تلبية احتياجات سوق العمل من خلال الجمع بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي المتخصص. كما أعرب عن تقديره للجهود التي بذلها القائمون على تأسيس البرنامج وتطويره ودعمه.
مشروعات تخرج مرتبطة بقضايا واقعية
وأوضح رئيس الهيئة أن تنوع مشروعات التخرج يعكس قدرة الدارسين على توظيف ما اكتسبوه من معارف خلال فترة الدراسة.
وركزت المشروعات على عدد من التحديات والقضايا الواقعية، خاصة في المجالات البيئية والطبية. كذلك اعتمدت المشروعات على تقنيات الاستشعار من البُعد ونظم المعلومات الجغرافية والذكاء الاصطناعي.
وأكد بلال أن هذه التقنيات تسهم في دعم البحث العلمي وتقديم حلول تطبيقية مبتكرة. كما أشاد بالتكامل بين الدراسة النظرية والتدريب العملي الذي يوفره البرنامج للدارسين.
وأشار إلى تطلعه لمواصلة تطوير الدبلوم وتوسيع مجالات التعاون مع جامعة عين شمس. وأكد أن المرحلة المقبلة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الدارسين للاستفادة من الإمكانات البحثية والتطبيقية لدى الجانبين.
جامعة عين شمس تشيد بالشراكة
ومن جانبها، أعربت الدكتورة رشا بندق عن اعتزازها بالشراكة الممتدة بين جامعة عين شمس والهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء.
وأكدت أن الدبلوم يمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين الخبرات الأكاديمية بالجامعة والإمكانات البحثية والتطبيقية التي تتمتع بها الهيئة.
وأوضحت أن البرنامج يجمع بين التأهيل الأكاديمي والتدريب العملي في مجالات الاستشعار من البُعد وتحليل الصور الفضائية ونظم المعلومات الجغرافية.
وأضافت أن هذا التكامل يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.
استمرار التعاون منذ عام 2018
وأكدت الدكتورة غادة عطا أن الدبلوم يمثل امتدادًا لمسيرة تعاون ناجحة مع جامعة عين شمس بدأت عام 2018.
وأوضحت أن البرنامج يجسد أهمية التكامل بين المؤسسات البحثية والجامعات في إعداد كوادر متخصصة. كما يوفر للدارسين المعرفة العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة لسوق العمل.
وأشارت إلى أن البرنامج يقدم دراسة متكاملة في علوم الاستشعار من البُعد ونظم المعلومات الجغرافية، ضمن برامج الدراسات العليا المعتمدة.
وأشادت بمستوى مشروعات الدفعة السابعة، مؤكدة وجود تطور ملحوظ في مهارات الدارسين وما اكتسبوه من معارف وخبرات متخصصة.
كما ثمنت جهود المشرفين وأعضاء هيئة التدريس والفرق الأكاديمية والإدارية بالجامعة والهيئة. وأكدت أن جهودهم أسهمت في دعم الدارسين وضمان جودة العملية التعليمية واستمرار البرنامج خلال السنوات الماضية.
مشروعات حول البيئة والمحميات الطبيعية
ومن جانبه، وجه الدكتور عبد المسيح يوسف، رئيس لجنة المناقشة، الشكر والتقدير إلى الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون الدراسات العليا والبحوث، لدعمها المستمر لمشروعات الدبلوم.
وأكد أهمية استمرار التعاون بين جامعة عين شمس والهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء. وأوضح أن هذا التعاون يدعم تطوير منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي.
كما يسهم التعاون في إعداد كوادر متخصصة تمتلك مهارات علمية وتطبيقية تتناسب مع احتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والبيانات الجغرافية.
واستعرض طلاب الدفعة السابعة مشروعات تخرجهم، التي تناولت عددًا من القضايا والتحديات البيئية. وركزت المشروعات على توظيف تقنيات الاستشعار من البُعد ونظم المعلومات الجغرافية في دراسة الظواهر الطبيعية والبيئية وتحليلها.
ومن أبرز المشروعات مشروع بعنوان «تقييم ورصد المحميات الطبيعية باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد»، إلى جانب مشروع «تحليل السلاسل الزمنية لتغيرات بحيرة المنزلة وتأثيرها على البيئة».
وتعكس هذه المشروعات قدرة الدارسين على تطبيق المعارف التي اكتسبوها خلال الدراسة، وتحويلها إلى تطبيقات بحثية تتناول قضايا واقعية.
تكريم أعضاء هيئة التدريس والطلاب
وفي ختام الفعاليات، كرمت الهيئة عددًا من أعضاء هيئة التدريس والمشرفين، تقديرًا لجهودهم في الإشراف على مشروعات التخرج ودعم الدارسين.
كما جرى تكريم الطالب عبد الرحمن سليمان، الحاصل على المركز الأول في الدفعة السادسة من دبلوم الاستشعار عن بُعد، تقديرًا لتفوقه وتميزه الأكاديمي.
ويؤكد استمرار الدبلوم للعام السابع أهمية الشراكة بين الهيئة القومية للاستشعار من البُعد وعلوم الفضاء وجامعة عين شمس، ودورها في تأهيل كوادر تمتلك المعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة احتياجات سوق العمل.
