كتب علاء ثابت مسلم
شهدت السوق السعودية تراجعًا حادًا خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما هبط مؤشر تاسي دون مستوى 10 آلاف نقطة. ويحدث ذلك للمرة الأولى منذ مارس 2023، وفق الأرقام الواردة عن التداولات.
وسجل المؤشر الرئيسي خسائر ملحوظة خلال الجلسة. فقد تراجع بنحو 148.12 نقطة، بما يعادل 1.46%، ليصل إلى 9975.19 نقطة. وبذلك، عاد المؤشر إلى مستويات لم يسجلها منذ أكثر من ثلاث سنوات.
تراجع الأسهم السعودية يثير التساؤلات
جاء انخفاض السوق السعودية وسط متابعة المستثمرين للتطورات الإقليمية وتحركات أسعار الطاقة. كما تترقب الأسواق انعكاسات هذه التطورات على الاقتصاد وأداء الشركات المدرجة.
وفي سياق متصل، تعرضت أسهم عدة لضغوط بيعية خلال التعاملات. وتصدر سهم وفرة قائمة الأسهم المتراجعة، بعدما انخفض بنسبة 5.42% إلى 17.80 ريال.
كذلك، تراجع سهم دلة الصحية بنسبة 4.26%، ليسجل 67.45 ريال. وتعكس هذه التحركات حالة الحذر التي تسيطر على جانب من تعاملات المستثمرين.
أسعار النفط ترتفع رغم خسائر تاسي
على الجانب الآخر، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا بالتزامن مع تراجع المؤشر السعودي. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.92%، بزيادة بلغت 2.10 دولار، لتصل إلى 111.65 دولار للبرميل.
ورغم هذا الارتفاع، لم تتمكن السوق السعودية من الحفاظ على مستوى 10 آلاف نقطة. ويشير ذلك إلى أن تحركات الأسهم تتأثر بمجموعة من العوامل، وليس بأسعار النفط وحدها.
ومن ناحية أخرى، يتابع المستثمرون التطورات الجيوسياسية وتوقعات الاقتصاد ونتائج الشركات. كما يراقبون مستويات السيولة وحركة التداول، بحثًا عن مؤشرات تساعدهم على تقييم اتجاه السوق.
هل يستعيد مؤشر تاسي مستوى 10 آلاف نقطة؟
يمثل كسر مستوى 10 آلاف نقطة تطورًا مهمًا في مسار السوق السعودية. لذلك، تكتسب الجلسات المقبلة أهمية خاصة لدى المتعاملين، في ظل ترقب اتجاه المؤشر الرئيسي.
وفي الوقت نفسه، يظل استرداد هذا المستوى مرتبطًا بتطورات التداولات وقوى العرض والطلب. كما قد تؤثر المستجدات الاقتصادية والإقليمية في قرارات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
وتبقى عودة المؤشر فوق 10 آلاف نقطة أو استمرار تراجعه مسألة تتوقف على حركة السوق الفعلية. لذلك، يترقب المتعاملون أداء الأسهم السعودية في الجلسات التالية، لتحديد ما إذا كان الهبوط يمثل تراجعًا مؤقتًا أم بداية لموجة جديدة من الضغوط البيعية.
