كتب علاء ثابت مسلم
تحتل الخضار والفاكهة مكانة أساسية في النظام الغذائي اليومي، لما توفره من فيتامينات ومعادن وألياف يحتاجها الجسم. ومع ذلك، تثير بقايا المبيدات على بعض المنتجات الزراعية تساؤلات لدى المستهلكين حول أفضل طرق الاختيار والتنظيف قبل تناولها.
وتختلف مستويات التعرض المحتملة للمبيدات من محصول إلى آخر. كما تلعب طريقة الزراعة والتعامل مع المنتج بعد الحصاد دورًا في كمية البقايا الموجودة على سطحه. لذلك، لا يعني وجود بقايا مبيدات بالضرورة أن المنتج غير آمن، إذ تخضع المنتجات الزراعية لمعايير تحدد المستويات المسموح بها.
الخضار والفاكهة الأكثر تعرضًا لبقايا المبيدات
تختلف احتمالات وجود بقايا مبيدات على الخضار والفاكهة وفق طبيعة المحصول وطريقة زراعته. وتميل المنتجات ذات القشرة الرقيقة أو السطح المكشوف إلى جذب قدر أكبر من الأتربة والمواد الموجودة على سطح النبات.
في المقابل، قد توفر القشرة الخارجية السميكة لبعض الفواكه حاجزًا طبيعيًا نسبيًا، خاصة عند إزالة القشرة قبل تناولها. ومع ذلك، لا يمكن الاعتماد على شكل المنتج وحده للحكم على مستوى بقايا المبيدات.
كذلك، تختلف طرق استخدام المبيدات الزراعية بين المحاصيل والمناطق. لذلك، يبقى شراء المنتجات من مصادر موثوقة واختيار المنتجات السليمة خطوة مهمة للمستهلك.
هل غسل الخضار والفاكهة يقلل بقايا المبيدات؟
يعد غسل الخضار والفاكهة بالماء الجاري من أبسط الخطوات التي يمكن اتباعها قبل تناولها. ويساعد الغسل الجيد على إزالة الأتربة وبعض المواد الموجودة على سطح المنتجات.
ويفضل غسل الثمار تحت الماء الجاري مع فرك الأسطح المناسبة بلطف. أما المنتجات ذات القشرة السميكة، فيمكن تنظيفها جيدًا قبل تقطيعها، حتى لا تنتقل الملوثات الموجودة على السطح إلى الداخل أثناء التقطيع.
ومن المهم عدم استخدام الصابون أو المنظفات المنزلية لغسل الطعام. فهذه المنتجات ليست مخصصة للاستخدام على الخضار والفاكهة، وقد تترك مواد غير مناسبة للاستهلاك.
التقشير.. هل يساعد في تقليل التعرض للمبيدات؟
يمكن أن يساعد تقشير بعض أنواع الفاكهة والخضار في تقليل المواد الموجودة على القشرة الخارجية. وتزداد أهمية هذه الخطوة مع المنتجات التي يمكن تناولها دون قشرتها.
لكن التقشير قد يؤدي أيضًا إلى فقد جزء من الألياف وبعض العناصر الغذائية الموجودة في القشرة. لذلك، يعتمد القرار على نوع المنتج وطريقة تناوله.
وفي جميع الحالات، يظل غسل المنتج جيدًا قبل تناوله خطوة أساسية، حتى عندما يخطط المستهلك لتقشيره لاحقًا.
طرق بسيطة لتقليل المخاطر في المنزل
يمكن للمستهلك اتباع مجموعة من الخطوات اليومية للتعامل بصورة أفضل مع المنتجات الزراعية. ويأتي في مقدمتها شراء الكميات التي يمكن استهلاكها خلال فترة مناسبة، مع حفظ المنتجات وفق طبيعتها.
كما يجب التخلص من الأجزاء التالفة أو المتعفنة وعدم تناولها. ويفضل فصل الخضار والفاكهة عن المنتجات التي قد تسبب تلوثًا متبادلًا أثناء التخزين.
إضافة إلى ذلك، يساعد تنويع مصادر الطعام على عدم الاعتماد المستمر على نوع واحد من المنتجات. ويمنح ذلك النظام الغذائي تنوعًا أكبر في العناصر الغذائية.
كيف تختار الخضار والفاكهة بصورة أفضل؟
عند شراء الخضار والفاكهة، احرص على اختيار المنتجات السليمة والخالية من التلف الظاهر. كما يفضل الحصول عليها من منافذ بيع موثوقة تحافظ على شروط التخزين والتداول.
ومن ناحية أخرى، لا ينبغي الاعتماد على اللون أو الحجم وحدهما للحكم على جودة المنتج. فالمظهر الخارجي لا يكشف بالضرورة عن طريقة الزراعة أو مستويات بقايا المبيدات.
لذلك، يبقى التعامل الجيد مع المنتج بعد الشراء جزءًا أساسيًا من سلامة الغذاء. ويشمل ذلك الغسل والتخزين الصحيح والتخلص من الأجزاء غير الصالحة.
لماذا لا يجب تجنب الخضار والفاكهة؟
تظل الخضار والفاكهة من أهم مكونات النظام الغذائي المتوازن، ولا ينبغي تجنبها بسبب المخاوف المتعلقة ببقايا المبيدات.
والأفضل هو التعامل معها بطريقة صحيحة تبدأ بالشراء من مصادر موثوقة، ثم غسلها جيدًا وتحضيرها وتخزينها بالشكل المناسب.
وبهذه الخطوات البسيطة، يستطيع المستهلك تقليل فرص التعرض للملوثات السطحية والاستفادة في الوقت نفسه من القيمة الغذائية المتنوعة للخضار والفاكهة.
